ومن نظر بوجهه - وهو سره - رأى وجوه الحق تعالى التي له في كل شيء ، فإنه لا يرى الله إلا الله ولا يعرف الله إلا الله وهذه الأعين الثلاثة هي عين واحدة اختلفت باختلاف مدركاتها" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : التربية الروحية بنظر الشيخ
يقول الشيخ علي بن محمد السخاوي:
"كان سيدي أحمد البدوي إذا نظر إلى المريد نظرة مخصوصة يوصله بتلك النظرة إلى مقام الشهود" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في النظر إلى وجه الولي
يقول الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي:
"ان أنوار الله I ساطعة في وجهه الشريف لا يقدر على تحملها كل أحد ، كما أن الناظر إذا أحدق في عين الشمس تفرق بصره وضاع . كذلك الناظر في وجه العارف ، إذا أحدق كان سببًا لضياع قلبه ، إلا أن يحده ذلك العارف بحدوده ويعطيه من تلك الأنوار بحسب استعداده" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في أثر النظرة الإلهية في العباد
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"إن لله عبادًا ينظر إليهم بعينه المملوءة إحسانًا وتحسينًا كما قال I: ] وَلِتُصْنَعَ"
عَلَى عَيْنِي [ ( ) ، فيبتهجون بتلك النظرة كل الابتهاج فيشكرونها ، ألا وشكرهم إياها أن يفده بأنفسهم وأموالهم وأعراضهم وكل ما في السماء و الأرض ... ألا وتلك النظرة ألذ عندهم من جميع الأرض وما فيها ، فلذلك أقول: إن أهل الوجهة لا يتجشمون عملًا يصلون به إلى الله ، بل الله ينظر إليهم حينًا فحينًا ، ولما فطرت تلك النظرة جملوا وملحوا فكانت لهم يدان من جمال كل شأنه جمال في جمال ، قال تعالى: ] لولاك لما خلقت
الأفلاك[ ( ) ، يعني: أن الأفلاك إنما ترقص لأجلك ، وأن العناصر والمولدات إنما تدور بكونها وفسادها لك فإني نظرت إليك بنظرة سابغة ، فهي كلها أتت مبتهجة بها" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في أثر النظر إلى الشيخ
يقول الشيخ الجنيد البغدادي: