فهرس الكتاب

الصفحة 5577 من 7048

والناظر بعين اليقين يجد حقيقة الإخلاص .

والناظر بعين المعرفة يجد حقيقة المعرفة" ( ) ."

[ مسألة - 11 ] : في النظر الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"كل نظر يدلك على قلب عين لا يعول عليه" ( ) .

[ مسألة - 12 ] : النظر بعين التوحيد المحض

يقول الإمام الغزاليي:

"من نظر بعين التوحيد المحض عرف أنه الشاكر ، وأنه المشكور ، وأنه المحب ، وأنه المحبوب . وهذا نظر من عرف أنه ليس في الوجود غيره وأن كل شيء هالك إلا وجهه , لأن الغير هو الذي يتصور أن يكون له بنفسه قوام وهذا محال أن يوجد ، إذ الموجود المحقق هو هذا القائم بنفسه ، وما ليس له بنفسه قوام فليس له بنفسه وجود ، بل هو قائم بغيره فهو موجود بغيره . فإن اعتبر من حيث ذاته لم يكن له وجود البتة ، وإنما الموجود هو القائم بنفسه ، ومن كان مع قيامه بنفسه يقوم بوجوده بوجود غيره فهو قيوم . ولا يتصور أن يكون القيوم إلا واحدًا فليس في الوجود غير الحي القيوم الواحد ، فالكل من مصدره وإليه مرجعه ، ويعبر الصوفية عن هذا: بفناء النفس ، أي: فني عن نفسه وعن غير الله ، فلا يرى إلا الله ، فمن لا يفهم هذا ينكر عليهم ، ويسخر منهم فيسخرون منه" ( ) .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين النظرة والفكرة

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"النظرة هي أرق من الفكرة وأرفع , لأنها مبدأ الشهود ، فالجولان في الأكوان وهدمها وتلطيفها: فكرة . والنظرة في نفسه أو غيره من التجليات وغيبته عنها بشهود"

الحق: نظرة . فإن تمكن من الشهود ودام فيه سمي: العكوف في الحضرة ، ولذلك يقال أول المقامات: ذكر ، ثم فكرة ، ثم نظرة ، ثم عكوف في الحضرة" ( ) ."

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين النظر والمشاهدة

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"النظر: عبارة عن الرؤيا بالأبصار ، ولم ينله مخلوق في هذه الدار سوى صاحب المقام المحمود ."

والمشاهدة: عبارة عن الرؤية ببصائر الأسرار" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت