يقول:"النعيم: التذاذ يصحبه فرح وسرور بالمتلذذ به ، ومظاهره ما يتجلى فيه وبه ، من الفوائد والعوائد وغيرها ، مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين في هذه الدار ، وفي تلك الدار ، ولا كمال له بل لا صحة إلا بوجود الهناء ، ولا هناء إلا بشهود منته تعالى وشكره على نعمته ، والنظر إلى وجهه الكريم في هذه الدار بالبصائر ، وفي تلك الدار بالأبصار , لأن كل نعمة لا تشهد فيها له المنة ، يكون صاحبها مفتونًا بها ، من حيث وصلت إليه ، ومن حيث خوف زوالها ومن حيث الاشتغال بأسباب غيرها ، وكل نعمة لا يصحبها الشكر فهي إلى الزوال أقرب . والعقوبة فيها وبها ومعها أظهر , وكل نعيم غاب منه الحبيب ، فأي عبرة به ، أم أي فائدة فيه ؟ ثم لولا تجليه تعالى بإحسانه ما صح النعيم لمُنَعَّمٍ أبدًا" ( ) .
الشيخ عبد الله الخضري
يقول:"النعيم: هو ملاحظة الدار" ( ) .
الشيخ عبد القادر الجزائري
النعيم: هو ما يصيب الإنسان ما يلائمه ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في النعيم وتمامه
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"النعيم وإن تنوعت مظاهره إنما هو لشهوده واقترابه ... وإتمام النعيم بالنظر"
إلى وجه الله الكريم" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في مراتب النعيم
يقول الشيخ صدر الدين القونوي:
"اعلم أن مراتب النعيم أربعة:"
مرتبة حسية ، وأخرى خيالية ، وثالثة روحانية ، والرابعة السر الجامع بينهما ، الخصيص بالإنسان ، وهو الابتهاج الإلهي بالكمال الذاتي ، يسري حكمه في الظاهر
والباطن" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في أكمل النعيم
يقول الشيخ علي الخواص:
"أكمل النعيم ، سلب أوصاف النفس" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في مرجع النعيم والعذاب
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري:
"العذاب وإن تنوعت مظاهره فمرجعه إلى الحجاب . والنعيم وإن تنوعت مظاهره فمرجعه إلى الشهود والرؤية" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين نعيم العطاء ونعيم اللقاء
يقول الإمام القشيري: