الأنفاس الرياحية , لأن الأنفاس الروحية أقرب للنفس الرحماني ، فهي حديثة عهد بربها ، قال: ] إني لأجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن [ ( ) ، فظهر هذا النفس الذي هو من حقيقة اللطف الإلهي ... لأن النفس الروحي إن مر بالخبيث طاب ، وإن مر بالطيب زاده طيبًا . وأما النفس الريحي يتكيف بكيفية ما مر به ، فإن مر بالطيب جاء بالطيب ، وإن مر بالخبيث جاء بالخبث ... فلذلك أخبر سيدي أحمد {رضى الله عنه} [ في تصليته ] بأنه: نفس الأنفاس الروحية" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الأنفاس
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"الأنفاس معدودة ، فكل نفس يخرج بغير ذكر الله فهي ميتة ، وكل نفس يخرج بذكر الله فهي موصولة بذكر الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسين النوري:
"الأنفاس ثلاثة: نَفَس في العبودية ، ونفس في الربوبية ، ونفس بالرب" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن علي العلمي:
"الأنفاس ثلاثة:"
نفس لقائله وهو ما خرج بذكر الله تعالى ، ونفس عليه وهو ما خرج بإثم أو قطيعة ، ونفس لا له ولا عليه ، وهو ما كان في مباح بقدر الحاجة" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في مراتب النَّفَس
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
"النفس له ثلاث مراتب:"
أحدها: مرتبة لا تعيَّنه ونزاهته في القلب ، والثاني: امتداده في المخارج وتعينه بالتعين الألفي ، والثالث: تعينه في كل حرف حرف وسريانه فيها كلها" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في غاية النفس
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
" [ غاية النفس ] : وجدان روح العرفان ."
نفس الرحمن من قِبَل: كل شيء هالك إلا وجهه" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في مقامات أهل الأنفاس
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"نفوس الأولياء ، في دار الدنيا على مقام العبودية ."
ونفوس عامة المؤمنين ، على مقام الجزاء .
ونفوس الأعداء ، على مقام الحرية .
وأهل الحقيقة ، نفوسهم عبيد في الدنيا ، وأرواحهم في نعيم الجنة .