ويقول:"النفس الرحماني: هو روح الأرواح وعرش الذات الأحدية , لأنه منشأ ظهور هوية الذات ، ومحل استواء حقيقته الغيبية . فكل شيء من المحسوسات له روح نفخي أمري قامت به صورته ، وروح أعظم يقوم به روحه الأمري ، وروح إلهي يقوم به روحه الأعظم ، وهذا الروح الإلهي قلبه وحقيقته المتعينة بتعيناته" ( ) .
ويقول:"النفس الرحماني: هو أول ما يعرض له تعين وحداني كلي ، فيسمى: بالنور المحمدي ، والعقل الكلي والفعال" ( ) .
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول:"النفس الرحماني: هو من أسماء المرتبة ، باعتبار أن النفس الطبيعي في الممكن هواء ساذج لا صورة له في باطن المتنفس ، ينبعث من باطنه إلى ظاهره ، حاملًا لصور المعاني التي يريد المتكلم إبرازها ، فإذا وصل إلى المخارج الحرفية تصور بصور ما هي المخارج مستعدة له فتتميز الحروف ، وتتركب الكلمات ، وتظهر مختلفة الصور ، والنفس حقيقة واحدة ، فسمى هذا التعين الثاني: بالنفس الرحماني ، لأجل ذلك ، فإن تعدد الوجود الواحد واختلاف صورها ، إنما حصل من اختلاف القوابل التي هي الأعيان الثابتة ، واختلاف أحكامها وأحوالها . والعماء عين النفس" ( ) .
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول:"تجلى تعالى بنفسه لنفسه من حقيقة اسمه المحب الذي أحب أن يُعرف ، فاصطفى من ذاته لذاته من اسمه الجميل مجلى ومرآة يكون حبيبًا ، فكان النور"
المحمدي عين ذلك المجلى ، فظهر به من اسمه الظاهر ، فسمي ذلك: تجل ، والظهور بـ نفس الرحمن ، فهو عين حقيقة محمد ، فهو نفس الأنفاس الروحية , لأنه أول نفس بدأ من نفس الحق" ( ) ."
الباحث عبد القدر أحمد عطا
يقول:"النفس الرحماني [عند الصوفية ] : يتصل بالإرادة القديمة ، وهو إما هبة مزعجة لا يتمالك معها المريد نفسه ... وأما هبة باسطة حين تتقدمها خلوة أو انفصال من غيبة أو سماع كلام في حقيقة . وأما هبة قابضة وهذه إما أن ترفع المريد وأما أن تخذله" ( ) .