ووجه الكناية عن هذه المرتبة بالنهار: هو أن النهار تظهر فيه وبه الأشياء ، ويتميز بعضها من بعض . وكذلك هذه المرتبة فإن إليها تستند الآثار كلها ، فهي مجلية للمرتبة التي قبلها كما أن النهار مجلٍّ ومظهر للشمس" ( ) ."
ويقول:"النهار: كناية عن الروح العلوية النورانية" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا[ ( )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"وجعلنا نهار روحانيتكم معاشًا تعيشون فيه بالطاعات والعبادات ، وهذه صورة البعث" ( ) .
النهر
في اللغة
"نهر: ماء عذب غزير جار" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 54 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله
تعالى:] إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ[ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أحمد بن عجيبة
الأنهار: إشارة إلى علوم الطريقة أو هي العلوم ( ) .
الشيخ عبد القادر الجزائري
النهر: إشارة إلى سعة وإطلاق وقضاء لا حد ولا قيد ولا حصر ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في حكمة جريان الأنهار
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"أجرى [ الله تعالى ] الأنهار إخبارا لرأفته" ( ) .
[ مقارنة ] : في الفرق بين نهر الماء ونهر الخمر ونهر العسل ونهر اللبن
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"النهر الواحد: نهر الماء الذي هو غير آسن ، يقول [ تعالى ] غير متغير ، وهو علم الحياة ."
ونهر الخمر: وهو علم الأحوال .
ونهر العسل: وهو علم الوحي على ضروبه ، ولهذا تصعق الملائكة عندما تسمع
الوحي ، كما يسكر شارب الخمر .
ونهر اللبن: وهو علم الأسرار واللب الذي تنتجه الرياضات والتقوى" ( ) ."
نهر البلوى
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول:"نهر البلوى [ عند ابن عربي ] : هو التعرض للفتنة والاختبار ، لكأنما الابتلاء بالنعمة والنقمة: فتنة جارية في البشر" ( ) .