فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 7048

وأما النيابة الثانية: فهي أن ينوب الإنسان بذاته عن نصف الصورة من حيث روحانيتها , لأن الله إذا تجلى في صورة البشر كما ورد ، فإنه يظهر بصورتها حسًا ومعنى . فالنيابة هنا: الخاصة هي النيابة عن روح تلك الصورة المتجلى فيها ، ولا يكون ذلك إلا في حضرة الأفعال الإلهية التي تظهر في العالم على يد الإنسان ...

النيابة الثالثة: في تحقيق الأمر الذي قام به الممكن حتى أخرجه من العدم إلى الوجود ، فإن ذلك نيابة عن المعنى الذي أوجب للحق أن يوجد هذا الممكن المعين ...

النيابة الرابعة: فهي نيابته فيما نصبه الحق له مما لو لم يكن عنه لكان ذلك عن الله تعالى ... فلما نصب الدلالة عليه نصبها في الآفاق ، فدلت آيات الآفاق على وجوده خاصة ، فما نابت الآفاق في الدلالة عليه بما جعل فيها من الآيات منابه لو ظهر للعالم بذاته ، فخلق الإنسان الكامل على صورته ، ونصبه دليلًا على نفسه لمن أراد أن يعرفه بطريق المشاهدة لا بطريق الفكر الذي هو طريق الرؤية في آيات الآفاق ...

النيابة الخامسة: فهي نيابة الإنسان عن رفيع الدرجات في العالم لا غير ، وصورة رفعه أن الإنسان الكامل من حيث أنه ليس أحد معه في درجته , لأنه ما حاز الصورة الإلهية

غيره ...

النيابة السادسة: فإن الله وصف نفسه بأن له كلمات فكثر ، فلا بد من الفصل بين آحاد هذه الكثرة ، ثم الكلمة الواحدة أيضًا منه كثرها في قوله: ] إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُن [ ( ) ، فأتى بثلاثة أحرف: إثنان ظاهران وهما الكاف والنون وواحد باطن خفي لأمر عارض وهو سكونه وسكون النون ، فزال عينه من الظاهر لالتقاء الساكنين ، فناب الإنسان الكامل في هذه المرتبة مناب الحق في الفصل بين الكلمة المتقدمة والتي تليها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت