فهرس الكتاب

الصفحة 5682 من 7048

وأما قوة الإنضاج: فهي قوة الإصلاح ، وهي أن تجعل الشيء صالحا لقبول ما خلق له ، وكل شيء قبل صيرورته صالحا لما خلق له فهو لوجوده وتحت وجوده ، فإذا صار صالحا صار لما خلق له وتحت شهوده ، فإذن يكون صلاحه بمقدار نضجه وحصول المراد فيه بمقدار صلاحه له .

وأما قوة التليين: فهي قوة من قوة الإنضاج ، كيلا ينحصر المراد على نفس ذلك الشيء ، ويتعدى منه إلى غيره بقدر لينه ولطافته ورقته .

وأما قوة التشديد: فهي قوة من قوة الإحراق ، لتحفظ المراد في مبلغ الشيء , لأن ما لا مبلغ له لا إحاطة به ، وما لا إحاطة به فهو غير محفوظ ...

القوى النارية سبعة: قوة إحراقية ، وقوة إشراقية ، وقوة إنضاجية ، وقوة تليينية ، وقوة تشديدية ، وقوتان نفسيتان . ولو جعلت قوتي النفس قوة واحدة ، تكون القوى النارية بعدد الوجود" ( ) ."

[ مسألة - 4 ] : في الجنة والنار البرزخيتان

يقول الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور:

"حيث ذكرت الجنة والنار فالمراد بها: جنة البرزخ وناره ، لا الجنة والنار المدخرين في علم الله , لأن هاتين إنما يدخلهما الناس بعد البعث والحساب والميزان والسراط ... وفي هذه الجنة البرزخية كان أخذ العهد على الذرية المستخرجة من ظهر دم ، وفيها صرف ، وفيها منع ، وفيها أبيح له ما أبيح وحجر عليه ما حجر وجاز عليها ، فما وقوعه فيما نهي عنه ، والخروج منها ، ووجود إبليس فيها وكل هذا ينافي الجنة الكبرى ... فلما وقع من آدم ما وقع في هذه الجنة أخرج منها للدنيا لقربها منها في المرتبة والإيجاد" ( ) .

[ مسألة - 5 ] : في التجليات التي ظهرت في أبواب النار

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"إن الله لما خلق النار من اسمه القهار جعلها مظهر الجلال ، فتجلى عليها سبع"

تجليات ، فصارت تلك التجليات أبوابا لها معان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت