فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 7048

1.البركة: نور الرسول في الأشياء الموجودة والمعدومة وعلى قدر تقبل الشيء لإشعاعات النور المحمدي تكون بركته .

2.البركة: هي القوة الروحية ، هي الهمة ، همة الرسول وهمة المشايخ في درك المريد وإغاثة المحتاج روحيًا .

3.البركة: هي همة الذكر أي نور الذكر الذي يربط القلب بالله تعالى .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث صوفي - 1 ] : البركة عند الصوفية

يقول الشيخ شمس الدين السيواسي:

"أنتم يا من تتحدثون عن البركة ، ربما كنتم أعداء البركة ، وإذا كان أي من المرأة أو الرجل عدو لما يرغب في محبته ، فهذا شيء متوارث في الإنسان ويظهر بصفة خاصة في نمط محدد من الناس ."

وفي التعبير الشائع بين الناس ، البركة تجعل الإنسان مطمئنًا من خلال تأثير الإله ، وهذا حقيقي لكن الطمأنينة هنا لهدف من الأهداف ، كذلك فإن الناس يستخدمون لفظة البركة في حديثهم المعتاد ، وذلك للدلالة على شيء يُعطى لهم ، وهذا يعد طمعًا ، كأن يطلبون البركة من أحد الأولياء ، والبركة موجودة لكن الإنسان لا يحصل عليها إلا إذا كان صافي النية .

وهي تلازم الأشياء كما تلازم الناس ، لكنها لا تمنح إلا لمن يستحقها ، فالبركة لا توجد للأغراض الدنيوية ، وعندما لا تكون هناك بركة حقيقية يتعطش الإنسان إليها فيرجع عاطفته وإحساسه ، ومآله ومخاوفه إلى فضيلة البركة ، وهكذا يشعر بالفخر والحزن والعاطفة القوية ويُسمى كل هذا بركة ، كذلك فإننا نخطيء عندما نسمي شعور الإنسان بالألفة والاطمئنان بركة .

والصوفيون وحدهم يمتلكون البركة الحقيقية ، وهم قنالها مثلما الزهرة قناة للعطر الذي يستخرج منها ، إذ أنهم يمنحوك البركة في حالة واحدة ، إذا كنت مخلصًا لهم ، أي: مخلصًا لما يمثلوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت