يقول:"الواجد { عز وجل } ... العالم بدقائق الأمور وخفيات الأشياء ، فهو مأخوذ من الوجود ، بمعنى: العلم" ( ) .
"ثانيًا: بمعنى الرسول"
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الواجد: فإنه كان واجدا حقيقيا ، وجد الكمالات الإلهية ،"
أي: التي تنبغي له عنده ، كما وجد جميع المقتضيات عنده ، فلا وجدان أعظم من
وجدانه" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في الاسم الواجد { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الواجد: افتقارك إليه أن يهبك حال عدم تعيين حاجة ."
التحقق: الواجد من لا يعوزه شيء البتة ، وهو أقصى مراتب الواجدين .
التخلق: إذ العبد في مقام لا يعوزه شيء ولا يحتاج إلى شيء ، لمعرفته ذوقا أن كل شيء فيه صلاحه وبقاؤه معين عند الحق مدخوله عندما اتخذه وكيلا . فإن الشخص إذا علم أن وكيله قد ادخر له في بيته جميع ما يحتاج إليه في جميع سنته فهو واجد لكل شيء يحتاج إليه في سنته . والسنة في حق العبد المتخلق وفي حق الحق: عبارة عن الأبد الذي لا نهاية لبقائه ، فقد صح له اسم الواجد" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أقسام مواجيد الواجدين
يقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري:
"ذكر بعض المحققين أن مواجيد الواجدين تنقسم إلى ثلاثة اقسام:"
فمنهم: من يكثر بكاؤه ويزيد نواحه ، ويرتفع صياحه ، ويشتد اضطرابه ويتقد
التهابه ، وإنما يكون ذلك من الأسف على ما فاته من المطلوب ، وحبسه عن مشاهدة المحبوب ...
القسم الثاني من الواجدين: وهم أهل التمكين الذين قربوا من الحق وأنسوا به ، فصار الفهم عنه غذاءهم ، والانس به حياتهم ...
والقسم الثالث من الواجدين: وهم أهل الخصوص ، مقامهم مقام الدهشة
والهيبة والسكينة والحيرة ، قد نزلوا عرصة التعظيم فبهتوا ، ووقعوا في وادي الشهود
فدهشوا" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في طبقات الواجدين
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"هم على طبقتين: واجد ومتواجد ."