"في وجد الروحانية نوعا.ن ، نوع اختياري ونوع اضطراري ."
الاختياري: كحركة الإنسان ليس في جسده ألم ولا مرض ولا سقم ، فهذه الحركات كلها غير مشروعة .
وأما الاضطراري: وهو الذي يحصل بسبب آخر بمثل قوة الروح ، فلا تقدر النفس على صنعه ، لأن هذه الحركات غالبة على حركات الجسمانية ، مثل حركات الحمى إذا غلبت عجز الإنسان عن تحملها ، فلا اختيار لها حينئذ . فالوجد إذا غلب الحركات الروحانية يكون حقيقيًا وروحانيًا" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في تعاقب الوجد والفقد
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"اعلم أن الفقد والوجد متعاقبان علينا كتعاقب الليل والنهار ، ومدار هذا الأمر على أربعة أشياء . كن شاكرًا لأنعم الله إذا وجدت ، وراضيًا عن الله إذا فقدت ، وباذلًا"
للفضل ، ولا تحزن على الشك" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في أثر الوجد
يقول الشيخ أبو حمزة الخراساني:
"الوجد الغالب يسقط التمييز ، ويجعل الأماكن مكانًا واحدًا والأعيان عينًا واحدًا . ولا لعدم وجود مصدر لمن غلب عليه وجده ، فاظطره إلى أن يبديه" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في أول الوجد
يقول الشيخ أحمد بن زياد بن الأعرابي:
"أول الوجد: رفع الحجاب ، ومشاهدة الرقيب ، وحضور الفهم ، وملاحظة"
الغيب ، ومحادثة السر وإيناس المفقود ، وهو فناؤك أنت من حيث أنت" ( ) ."
[ مسألة - 12 ] : في مقامات أهل الوجد
يقول الشيخ عيسى بن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"أهل الوجد على مقامين:"
أحدهما: كأنه ناظر ، والآخر منظور إليه . فالناظر كأنه مخاطب ، والمنظور إليه كأنه مغيب . فمنهم: من يضطرب وهو يشاهد الذي وجده ، ومنهم: من غيبه الحق بأول ما ورد عليه" ( ) ."
[ مسألة - 13 ] : في حقيقة الوجد وغايته
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"حقيقة الوجد: نار تتوقد في الأسرار فيحترق به الاغيار" ( ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقة الوجد: تذكّر تثير أشجانًا تحرق النفس بنار الفقد ."