وأما الوجود الممكن لذاته فهو المخلوقات الممكنات أي العالم بأسره .
يجوز في حق الغني المؤمن الفعل والترك لكل ممكن
فالوجود الممكن الذاتي لا يصير واجبا لذاته ولا محالا لذاته لما يلزم عليه من قلب الحقائق المستحيل لذاته عقلا ونقلا .
وأما الوجود الواجب لعارض: فهو الممكن الذاتي إذا أخبر الله تعالى بوجوده إظهارا لفضله وعدله" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في مراتب الوجود
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي:
" [ الوجود ] ويعتبر فيه ثلاث مراتب:"
أحدها: اعتبار إحاطته بجميع الموجودات ، وبهذا الاعتبار يسمى: الوجود العام ، لأنه يعم كل ما له ثبوت وتحقق .
وثانيها: اعتبار تشخصه وتقيده في كل فرد ، وبهذا الاعتبار يسمى: الوجود الخاص .
وثالثها: اعتبار إطلاقه وتجرده عن قيد العموم والخصوص حتى عن قيد الإطلاق ، فيسمى: بالوجود المطلق" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"مراتب الوجود: هي العوالم الثلاثة ، الملك ، والملكوت ، والجبروت" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أركان الوجود
ويقول الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي:
أركان الوجود: هي الأسماء الإلهية الأربعة الشريفة: الأول ، الآخر ، الظاهر ،
الباطن . وإذا تحقق السالك بها ، فقد وقع في الحال في عين الشهود ( ) .
[ مسألة - 5 ] : الوجود أربعة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"ما ثم إلا ذات وصفات ، وصفات صفات ، وهي: الأفعال ، ومنفعلات: وهي العالم ."
فالأول: هو المعبود . والثاني: الموصل إليه ، وهو المعبود . والثالث: هو العابد . والرابع: هو العائق والمانع .
والأول: مرتبة الله تعالى . والثاني: مرتبة محمد . والثالث: مرتبة المؤمنين . والرابع: مرتبة الشيطان .
وهذه الأربعة في الحقيقة شيء واحد ، لكنه تنزل وتفصل ، فظهرت له هذه
الأطوار ، وتعددت وجوداته .
فالوجود العيني: مرتبة الذات .
والوجود العلمي: مرتبة الصفات .
والوجود القولي: مرتبة الأفعال .