ثم تتجمع الأسماء والصفات الإلهية كلها في الاسم الجامع: وهو ( الله ) فصار الوجود الكوني راجعًا إلى الأسماء والصفات ، وصارت الأسماء والصفات راجعة إلى الاسم الجامع ، والاسم الجامع مغيب في غيب الذات التي لا يدركها مدرك على وجه الكون كله . ولا ضرر مطلقًا في اعتقاد هذا المذهب بأي حال .
أما وحدة الوجود عند الفلاسفة ، فيقول فيها ( افلوطين ) أن الموجود المطلق لا يمكن بأي حال أن يعيش وحده ولذلك يفيض من ذاته موجودات أخرى" ( ) ."
ويقول الباحث عزة حصرية:
"المقصود من وحدة الوجود في الأصل: أن يكون الإنسان بالنسبة للعبدية في درجة الكمال ، وذلك على أساس أن لا تمحي أهواء النفس وأعراض الدنيا الزائلة عن نفس"
العبد ... فحسب ، بل تغلب عليه تلك الحال إلى أن يغيب وجود الرجل نفسه ، ويغيب عن وجود ذوات خلق الله تعالى بين يدي الحق سبحانه وتعالى نفسه ، فلا يرى ولا يشعر إلا به ... فوحدة الوجود ووحدة الشهود والتفاني والقرب والوصال كل ذلك اصطلاحات التصوف ، له ما يرادفه ويسير معه جنبا إلى جنب في اصطلاح الشريعة وهو: العبدية" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في الدلائل على وحدة الوجود
يقول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السويدي: