الطرفين . والوجود ذات الذوات وجوهر الجواهر ، يوحد الكل ، ويجعل الكثرة وحدة ، فالتوحيد ليس إلا وجوديا" ( ) ."
[ مسألة - 26 ] : في متعلق التوحيد في الفكر الصوفي
تقول الدكتورة نظلة الجبوري:
"يتعلق التوحيد في الفكر الصوفي بمعنيين:"
الأول هو المعنى اللغوي ، في مضمونه الشيء واحد وفي دلالته الله سبحانه الواحد ...
والثاني هو المعنى الحقيقي ، المتضمن تجريد الذات الإلهية عن كل ما يتصور في الأفهام ، ويتخيل في الأوهام والأذهان عبر ( ماهية السلب ) " ( ) ."
[ مسألة - 27 ] : في امتناع التوحيد المطلق
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير الكبير:
"لا تظن أن أحدًا حصل من التوحيد على حقيقة مدركة ، إنما ذلك توحيد ذلك الشخص ، أعني: حظه من الكشف ، متناه لا يحصر ما لا يتناهى ، محدث لا يدرك قديمًا ، إنما هي مواهب الكشف" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"يقول لهم فيم وحدتموني ؟ وبماذا أوحدتموني ؟ وما الذي اقتضى لكم توحيدي ؟"
فإن كنتم وحدتموني في المظاهر ، فأنتم القائلون بالحلول والقائلون بالحلول غير موحدين ، لأنه أثبت أمرين حال ومحل .
وإن كنتم وحدتموني في الذات دون الصفات والأفعال ، فما وحدتموني ، فإن العقول لا تبلغ إليها والخبر من عندي فما جاءكم بها .
وإن كنتم وحدتموني في الألوهة بما تحمله من الصفات الفعلية والذاتية من كونها عينًا واحدة مختلفة النسب فبماذا وحدتموني ؟ هل بعقولكم ؟ أو بي ؟ وكيفما كان ، فما وحدتموني ، لأن وحدانيتي ما هي بتوحيد موحد لا بعقولكم ولا بي ، فإن توحيدكم إياي بي هو توحيدي لا توحيدكم وبعقولكم كيف يحكم على بأمر من خلفته ونصبته .
وبعد أن ادعيتم توحيدي بأي وجه كان أو في أي وجه كان فما الذي اقتضى لكم توحيدي ؟ إن كان اقتضاه وجودكم فأنتم تحت حكم ما اقتضاه منكم ، فقد خرجتم عني فأين التوحيد ؟