فهرس الكتاب

الصفحة 5979 من 7048

يقول:"مقام توحيد الخواص: وهو مقام متوسط ، وهو توحيد بالحال فضلًا عن المقال ، وذلك بأن يتحلى القلب بحلية علم التوحيد ... وذلك مبني على تجريد القلب عن تعلقات الكونين ليكون قابلًا لنور الوحدانية ، فيستفيد منه علم التوحيد ، وهذا مقام الإحسان" ( ) .

توحيد خاص الخاص - توحيد خاصة الخاصة

الشيخ عيسى بن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"توحيد خاص الخاصة: هو توحيد قائم بالقدم ... وهو توحيد خصصه الحق لنفسه ، واستحقه بقدره ، وألاح منه لائحًا إلى أسرار طائفة من صفوته ، وأخرسهم عن نعته ، وأعجزهم عن بثه ، والذي يشار به إليه على ألسنة المشيرين: أنه إسقاط الحدث وإثبات القدم ."

على أن هدى الرحمن في ذلك التوحيد علة ، لا يصح ذلك التوحيد إلا بإسقاطه ، وهذا قطب الإشارة على ألسنة العلماء من هذا الطريق ، وإن زخرفوا له نعوتًا وفصلوه فصولًا . فإن ذلك التوحيد تزيده العبارة خفاء ، والصفة تفرطه ، والبسط صعوبة وقبضًا . وإلى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال ، وله قصد أهل التعظيم ، وإياه عنى المتمكنون في عين الجمع ، وعليه تصطلم الإشارات ، ثم لم ينطق عنه لسان ، ولم تشر إليه عبارة . فإن التوحيد وراء ما يشير إليه مكون ، أو يتعاطاه حين ، أو يقله سبب" ( ) ."

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"توحيد خاصة الخاصة: هو أن لا يرى سوى ذات واحدة لا أبسط من وحدتها ، قائمة بذاتها التي لا كثرة فيها ، بوجه مقيمة لتعيناتها - التي لا يتناهى حصرها ولا يحصى عددها . وأن لا يرى أن تلك التعينات هو عين العين المعينة لها الغير المتعينة بها ولا غيرها . فمن كان هذا شهوده: فهو المتحقق بالوحدانية الحقيقية ، لأنه يشاهد الحق والخلق ولا يرى مع الحق غيرا ، وهذا هو الذي لم ينحجب بالغير عن رؤية العين ورأى بتحقق نورهما ، بل قام بربه عند فنائه بنفسه" ( ) .

الشيخ عبد الحميد التبريزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت