يقول:"الموحد: هو المتحقق ظاهرا وباطنا في توحيد واجب الوجود سبحانه وتعالى ، يفقد نفسه التي يعبر عنها بقوله: أنا وما يتبعها من الجسد ، ويفقد كل شيء من المحسوسات والمعقولات ، ويشاهد بعين بصيرته أن الحق تعالى هو الشاهد لا العبد نفسه ، وهو الشهود أيضًا" ( ) .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول:"الموحدون: هم المسلمون الذين أسلموا وجوههم لله حنيفين ، راضين بانبثاق الخير والشر ، باعتبارهما وجهي تضاد ، إبرازًا لحقيقة واحدة" ( ) .
اضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1 ] : في صفات الموحد
يقول الشيخ أبو بكر الفارسي:
"الموحد ذاهب عن حاله ووصفه وعما له وعليه ، وإنما هو ناظر بما يرد ويصدر ، وليس بينه وبين الحق حجاب ، إن نطق فعنه ، وإن سكت فبه ، حيثما نظر كان الحق منظوره ، وإن أخلاه النار لم يلتمس فرجا ، لأن رؤية الحق وطنه ونجاته وهلكته من عين واحدة ، لم يبق حجاب إلا طمسه برؤية التفريد ، فكان المخاطِب والمخاطَب واحد ، وإنما يخاطب الحق نفسه بنفسه لنفسه ، قد تاهت العقول ودرست الرسوم" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الموحدين
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:
"الموحدون لله تعالى على ثلاثة أقسام:"
موحد بالنطق باللسان مع صحة الاعتقاد والانقياد .
وموحد بالاستدلال بالآثار ووضوح العلم بلا ارتياب .
وموحد بالحال ، وكمال البصيرة بحقيقة القدم أن لا وجود على الحقيقة إلا للواحد الفرد الصمد . وألا صحة للاعتقاد والسكون ، إلا ما ثبت في الكتاب والسنة في ظواهر الأفعال وأنواع الموجودات المتحدة والحركات الكائنة ، من غير تحقيق بوجود الاستدلال والفرق بينهما" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في مراتب الموحدين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"العامة: تلحق أنوار أفعالهم أنوار التوحيد الصادقون ."