ويقول:"الواحد: هو الذي ليس في قلبه فتور أصلًا ، ويتجدد له في كل نفس علمًا ، ويظهر في مكانين بلا فرق ، وليس أعجب وأكبر معرفة منه أحد ، ؤيتزلزل وجوده من خشية الله" ( ) .
اضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1 ] : معاني صفة الواحد { عز وجل }
يقول الشيخ أبو بكر بن فورك:
"الواحد في وصفه ـ عز وجل ـ له ثلاثة معان:"
أحدها: لا قسم له لذاته ، فإنه غير متبعض ولا متجزئ .
والثاني: أنه لا شبيه له ، يقول العرب: فلان واحد في عصره أي لا نظير له .
والثالث: أنه لا شريك له في أفعاله ، يقال: فلان متوحد بهذا الأمر ، أي: لا يشاركه فيه أحد ولا يعاونه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أحكام الواحد
يقول الشيخ صدر الدين القونوي:
"إن للواحد حكمين:"
أحدهما: كونه واحدًا لنفسه فحسب ، من غير تعقل أن الوحدة صفة أو إسم أو نعت أو حكم ثابت أو عارض أو لازم ، بل بمعنى كونه هو لنفسه هو ...
والحكم الآخر من الحكمين المضافين إلى الواحد: هو كونه يعلم نفسه بنفسه ، ويعلم أنه يعلم ذلك ، ويعلم وحدته ومرتبته ، وكون الوحدة نسبة ثابتة له ، أو حكمًا أو لازمًا ، أو صفة لا يشارك فيها ، ولا تصح لسواه ، وهذه النسبة هي حكم الواحد من حيث نسبته" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في الاسم الواحد { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"التعلق: افتقارك إليه في أن يجعلك وحيد وقتك في همك وفي همتك ."
التحقق: الواحد على الحقيقة ، هو الذي يتصف بالوحدة من جميع الوجوه ، ولا يقبل الكثرة بوجه من الوجوه ...
التخلق ... بما في وسع الإمكان بالأخلاق الإلهية ، ليحصل له رتبة القطبية ، ليكون واحد الزمان في وقته لا يشاركه فيها أحد" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين واحدية الحق وواحدية الانسان
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الحق واحد في الوجود الإنسان واحد في الكون" ( ) .
عبد الواحد
الشيخ كمال الدين القاشاني