يقول:"الوحي: هو غيب روح القدس ، ومعنى سر الأزل ، ونتيجة سابقة القدم ، ومشاهد مناط معنى القدر ، ولحظ مدارك الأمور ، وموضع الفصل بين القدم والحدث ."
والوحي: هو بدر بازغ في أفق النبوة طالع في فلك الرسالة ، تلقية كلام من الله ـ عز وجل ـ . معه روح القدس ينشر لديه مطويات العلوم ، وتبرز عنده مخبآت الأسرار ، وتظهر منه مفاتح معالم الأبد ، ويؤخذ عنه أنباء أمور الكائنات ، وتطوى فيه مسافات مفترقات العلوم والعقول والعوالم والشواهد والرسوم والمؤتلف والمختلف والمركب والمثنى ...
وهو بريد الأزل ، مخترق فضاء الغيب بمخزون أسرار القدم ، ومكنون أخبار الأبد ، على يد أمين المملكة ومقدم عساكر الملائكة إلى من وقع له كاتب القدر في مجلس الأزل توقيع تلك الرسل . فيجلو نوره صقال مرآة قلبه ، فينطبع فيها أشخاص تفاصيل أحوال الدارين ، وجزئيات أحكام الكونين ، ودقيقات أنباء الملكين ، ثم ينعكس لآلىء أضوائه على صفاء جوهرية سريرته ، فترى لعين عنايته: ] لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى[ ( ) ، وتلحق بالرفيق الأعلى" ( ) ."
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الوحي: هو الإلهام والإلقاء في القلب" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الوحي: هو إسراع الروح الإلهي الأمري بالإيمان بما يقع به الإخبار" ( ) .
الشيخ أبو العباس المرسي
يقول:"الوحي: إلقاء معنى في خفاء" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
الوحي: هو مكالمة الله تعالى للأنبياء ( عليهم السلام ) واستمدادهم منه ، وهو التلقي الروحاني من القلم الأعلى ، وهذا الاستمداد هو تفصيل من إجمال ( ) .
الشيخ ولي الله الدهلوي
يقول:"الوحي: هو منصب الأنبياء [ عليهم السلام ] ، وحدّه: علم ينزل من اتحاد أمرين ، قرب الفرائض والقرب الملكوتي على النسمة الحقة تحققًا تامًا قطعيًا" ( ) .
الشيخ سعيد النورسي