فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"لا عقل أحرز من الورع" ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الورع رأس مال الدين ، وهو من صفات المحققين" ( ) .
ويقول:"من تورع ترفع" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"الورع نعم الطريق لمن عجل ميراثه وأجل ثوابه . فقد انتهى بهم الورع ، إلى الأخذ من الله ، وعن الله ، والقول بالله ، والعمل لله ، وبالله ، وعلى البينة الواضحة والبصيرة الفائقة" ( ) .
أهل الورع
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
أهل الورع: هم الذين انتهى بهم الورع إلى الأخذ من الله ، وعن الله ، والقول بالله ، والعمل لله ، وبالله ، على البينة الواضحة ، والبصيرة الفائقة . فهم في عموم أوقاتهم وسائر أحوالهم: لا يدبرون ، ولا يختارون ، ولا يريدون ، ولا يتفكرون ، ولا ينظرون ، ولا ينطقون ، ولا يبطشون ، ولا يمشون ، ولا يتحركون ، إلا بالله ، ولله ، من حيث يعلمون . هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فهم مجموعون في عين الجمع ، لا يتفرقون فيما هو أعلى ، ولا فيما هو أدنى ، وأما أدنى الأدنى ، فالله يورعهم عنه ، ثوابًا لورعهم ، مع الحفظ لمنازلات الشرع عليهم ( ) .
[ تعقيب ] :
علق الشيخ ابن عطاء الله السكندري:"هذا هو ورع الأبدال والصديقين ، لا ورع المتنطعين الذي ينشأ عن سوء الظن وغلبة الوهم" ( ) .
[ مسألة ] : في طبقات أهل الورع
يقول الشيخ السراج الطوسي:
"أهل الورع على ثلاث طبقات:"
فمنهم: من تورع عن الشبهات التي اشتبهت عليه ، وهي ما بين الحرام البين والحلال البين ، وما لا يقع عليه اسم حلال مطلق ، ولا اسم حرام مطلق ، فيكون بين ذلك فيتورع عنهما ..
ومنهم: من يتورع عما يقف عنه قلبه ، ويحيك في صدره عند تناولها ، وهذا لا يعرفه إلا أرباب القلوب والمتحققون ، وهو كما روي عن النبي أنه قال: ] الإثم ما حاك في صدرك [ ( ) ...