فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"من زعم أنه يتأدب مع الله تعالى بلا واسطة شيخه أو رسول الله فقد أساء الأدب ، ثم لا يتم ذلك له أو لا يستمر على الدوام معه ، بخلاف الأدب مع الله تعالى مع شهود الوسائط فإنه يدوم" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"من غرق في بحر الوحدة ، وأنكر الواسطة ، وأثبت الحكمة ، وأبطل الشريعة: فتزندق وألحد وماتت روحه . ومن أقر الواسطة ، وأثبت الحكمة: حييت روحه وبقيت منعمة في حضرة الشهود على نعت الهيبة والأدب مع المالك المعبود ، فيكون باطنه يشاهد القدرة وظاهره يشاهد الحكمة" ( ) .
واسطة الفيض وواسطة المدد
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"واسطة الفيض وواسطة المدد: هو الإنسان ( الكامل ) الذي هو الرابطة بين الخلق والحق ، مناسبة للطرفين ، كما قال الله تعالى: ] لولاك ما خلقت"
الأفلاك[ ( ) " ( ) ."
مادة ( و س ع )
جهتا الضيق والسعة
في اللغة
"وَسِعَ الشيء ونحوه: رَحُبَ ، عكسه ضاق ."
واسع: ما كان ممتدًا لا تحده حدود ضيقة .
الواسع: من أسماء الله الحسنى" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 32 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله
تعالى:] إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"جهتا الضيق والسعة: هما اعتباران للذات أما بحسب تنزيهها عن كل ما يفهم ويعقل وهو ( اعتبار ) الوحدة الحقيقية التي لا اتساع معها للغير لا وجودًا ولا تعقلًا ، وهو الضيق كقولهم: لا يعرف الله إلا الله ، وأما بحسب ظهورها في ( جميع ) المراتب باعتبار الأسماء والصفات المقتضية للمظاهر غير المتناهية ، وهو السعة" ( ) .
الواسع { عز وجل } - الواسع
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الواسع { عز وجل } قيل: معناه في وصفه ـ عز وجل ـ العالم ... وقيل: هو الواسع العطاء ، الكثير الخير وهو أقوى الأقوال ، وكثرة عطائه لا تعد ولا تحصى" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي