فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 7048

أما القبض والبسط فينعدمان عند صاحب الإيمان لنقصان الحظ من القلب ، وعند صاحب الفناء والبقاء والقرب لتخلصه من القلب ... ومن عدم القبض والبسط وارتقى منهما فنفسه مطمئنة ... بطبع القلب فيجري القبض والبسط في نفسه المطمئنة ، وما لقلبه قبض ولا بسط ، لأن القلب متحصن بشعاع نور الروح مستقر في دعة القرب فلا قبض ولا بسط" ( ) "

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"إن القبض لا يكون أبدًا إلا عن بسط ، والبسط قد يكون عن قبض ، وقد يكون ابتداء . فالابتداء سبق الرحمة الإلهية الغضب الإلهي ، والرحمة بسط والغضب قبض ، والبسط الذي يكون بعد قبض كالرحمة التي يرحم الله بها عباده بعد وقوع العذاب بهم فهذا بسط بعد قبض ، وهذا البسط الثاني محال أن يكون بعده ما يوجب قبضًا يؤلم العبد" ( ) .

ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:

"البسط خروج عن حكم وقته ، والقبض هو اللائق بهذه الدار ، إذ هي وطن التكليف ، وإبهام الخاتمة ، وعدم العلم بالسابقة ، والمطالبة بحقوق الله تعالى" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي:

"البسط إعطاء العبد حقيقته العلمية على تمامها ، والقبض ظهور الاستيلاء الإلهي على تلك الحقيقة لنقصان ظهورها" ( ) .

ويقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني:

"القبض والبسط من الأحوال التي ترد على السالك في طريقه إلى الله ."

والقبض والبسط حالتان نفسيتان متعاقبتان ، وفي القبض تشعر نفس السالك بالقلق والحزن والألم ، أما في البسط فتشعر بالفرح والطمأنينة والرضا" ( ) ."

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين القبض والخوف وبين الرجاء والبسط

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"الفرق بين القبض والخوف وبين الرجاء والبسط: أن الخوف متعلقه مستقل أما فوات محبوب أو هجوم محذور بخلاف القبض ، فإنه معنى يحصل في القلب أما بسبب أو لا . وكذلك الرجاء يكون لأنتظار محبوب في المستقبل . والبسط شيء موهوب يحصل في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت