فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوقت . فحقيقة القبض: انكماش وضيق يحصل في القلب يوجب السكون والهدوء ، والبسط: انطلاق وانشراح للقلب يوجب التحرك والانبساط" ( ) ."
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين البسط والأنس
يقول الشيخ قاسم الخاني الحلبي:
"البسط يغلب صاحبه حتى أنه يخشى عليه أن يسيء الأدب مع الله تعالى ، والأنس ليس كذلك" ( ) .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] واللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ[ ( ) .
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعض البغداديين في قوله تعالى:"
] يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ[ قال: يقبض أي يوحش أهل صفوته من رؤية الكرامات ويبسطهم بالنظر إلى الكريم" ( ) ."
[ فائدة - 1 ] :
يقول الشيخ أحمد زروق:
"من وجد قبضًا أو بسطًا لا يعرف له سبب ، فلعدم اعتنائه بقلبه وإلا فهما لا يردان دون سبب" ( ) .
[ فائدة - 2 ] : أسباب البسط وحق العبودية فيه
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"من كان في البسط فلا يخلو أما أن يعلم سببًا أو لا يعلمه ، فالأسباب ثلاثة:"
السبب الأول: زيادة الطائع ، أو نوال من المطاع كالعلم والمعرفة .
السبب الثاني: زيادة في دنيا: بكسب ، أو كراهة ، أو هبة ، أو صلة .
السبب الثالث: بالمدح والثناء من الناس ، وإقبالهم عليك ، وطلب الدعاء منك ، وتقبيل يدك .
فإذا ورد عليك البسط من أحد هذه الأسباب فالعبودية تقتضي أن ترى النعمة والمنة من الله تعالى عليك في الطاعة والتوفيق فيها وبتيسير أسبابها . واحذر أن ترى شيئًا من ذلك من نفسها أو حظها ، وأن يلازمك الخوف ، خوف السلب مما به أنعم عليك فتكون ممقوتًا، هذا في جانب الطاعة والنوال من الله تعالى .
وأما الزيادة من الدنيا ، فهي نعم أيضًا كالأولى ، وخَفْ مما بطن من آفاتها ...
وأما مدح الناس لك ... فالعبودية تقتضي شكر النعمة بما سرى عليك ، وخف من الله أن يظهر ذرة مما بطن منك فيمقتك أقرب الناس إليك .