"إن السالك لا يزال سائرًا إلى الله تعالى حتى يموت ، فلا ينقطع سيره إلا بالموت ، فليس في هذه الحياة وصول يفرغ معه السير وينتهي ، وليس ثمة اتصال حسي بين ذات العبد وذات الرب ، فالأول تعطيل والحاد ، والثاني حلول واتحاد ، وإنما حقيقية الأمر تنحية النفس والخلق عن الطريق ، فإن الوقوف معهما هو الانقطاع ، وتنحيتهما هو الاتصال" ( ) .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"معنى الاتصال بالحق: الانقطاع عما دون الحق ... وليس المراد بالاتصال اتصال الذات بالذات ، لأن ذلك إنما يكون بين الجسمين وهذا التوهم في حق الله تعالى كفر ، بل مقدار انقطاعهم عن غير الحق اتصالهم بالحق" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : درجات الاتصال
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
"إلاتصال وهو على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: اتصال الاعتصام ، ثم اتصال الشهود ، ثم اتصال الوجود .
فاتصال الاعتصام: تصحيح القصد ، ثم تصفية الإرادة ، ثم تحقيق الحال .
والدرجة الثانية: اتصال الشهود: وهو الخلاص من الاعتلال ، والغنى عن الاستدلال ، وسقوط شتات الأسرار .
والدرجة الثالثة: اتصال الوجود: وهذا الاتصال ، لا يدرك منه نعت ، ولا مقدار إلا اسم معار ولمح إليه مشار" ( ) ."
اتصال الاعتصام
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"اتصال الاعتصام: ويقال: الاعتصام بالاتصال ، وهو اعتصام خاصة الخاصة الذين هم أهل الوصول إلى الحضرة . والمراد باتصال الاعتصام: شهود الحق تفريدا إلى شهوده منفردا ولا شيء معه" ( ) .
اتصال الانفصال
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"اتصال الانفصال: معناه رؤية وصل الوحدة لفصل الكثرة ، وذلك حال من يشاهد الوحدة في الأشياء ."
ويطلق اتصال الانفصال: على زوال حظوظ العبد الموجب لاتصاله بالحق" ( ) ."
اتصال الشهود
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"اتصال الشهود: معناه سقوط الحجاب بالكلية" ( ) .
اتصال الوجود
الشيخ كمال الدين القاشاني