ويقول:"يشير إلى أن بركة اسم الله ، وهو إسم ذاته تبارك ، وهو الاسم الأعظم ، ابتدأت بخلق العالمين إظهارا لصفة الرحمانية فالرحيمية ، ليكون عالم الدنيا مظهر صفة رحمانيته ... وفي الآخرة لا ينتفع بصفة رحيميته إلا المؤمنون خاصة" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قوله بسم الله الرحمن الرحيم قال بعضهم: بالله سلمت قلوب أولياء الله من عذاب الله ، وبتعطفه تطرقت أسرار ( أصفياء الله ) إلى حضرته ، وبرحمته تفردت أفئدة خواص عباده معه ."
قال بعضهم: ( بالله ) تحيرت ( قلوب ) العارفين في علم ذات الله ، وبشفقته وصلت علوم العالمين إلى صفات الله ، وبرحمته أدركت عقول المؤمنين شواهد ما أشهدهم الله من بينات الله .
وقيل: بإلهيته تفردت قلوب عباد الله ، وبتعطفه صفت أرواح محبيه ، وبرحمته زكت نفوس عابديه .
وقيل: باسم الله ترياق أعطي للمؤمنين ، يرفع الله به عنهم سم الدنيا وضرها" ( ) ."
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا يبرز بسر بسم الله إلا من تبدلت أرضه في سماه" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين:
"اقرأ كلمة بسم الله الرحمن الرحيم ، وتعلق بالبعض منها ، وتخلق بالبعض . واعلم أن معناها عظيم الشأن ، ولأجل شرفها وبما جمعت من الأنس والخير للمكلف قدمت قبل تلاوة كلام القديم والحادث ، وهي كلها من الحروف المتحابة ، إلا الأول منها وهو منها بالنظر إلى أصله" ( ) .
[ شعر ] :
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"فبسملة الإسلام أسماء ربنا تبارك في القرآن جاءت عن الطهر"
محمد المبعوث للخلق رحمة بوحي هو القرآن للحمد والشكر
وبسملة الكفر التي قيل أنها بها جاء عيسى ضمن إنجيله الزهر
وما صدق الراوي لها وهو كافر وأخبار أهل الكفر باطلة الخبر" ( ) ."
ويقول:
"محمد ذاتي فبسملة له أنت من مقام الذات قاصمة الظهر"
بأسماء ذات الله قد صرّحتْ لنا وعيسى صفاتي كآدم في السير