والتفويض صفة الموحدين .
وقيل: التوكل صفة العوام .
والتسليم صفة الخواص .
والتفويض صفة خواص الخواص .
وقيل: التوكل صفة الأنبياء .
والتسليم صفة إبراهيم .
والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين" ( ) ."
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"التفويض هو والتسليم واحد وبينهما فرق يسير: وهو أن المسلم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن سلم إليه أمره بخلاف المفوض ، فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوض المفوض أمره إليه ، وهما أعني التسليم والتفويض: قريب من الوكالة . والفرق بين الوكالة وبينهما: أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكل فيه الوكيل ، بخلاف التسليم والتفويض فإنهما خارجان عن ذلك" ( ) .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين عوام المتوكلين وخواصهم
يقول الإمام القشيري:
"عوام المتوكلين اذا أُعطوا شكروا ، وإذا مُنعوا صبروا . وخواصهم إذا أُعطوا آثروا ، وإذا مُنعوا شكروا" ( ) .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين كل المقامات والتوكل
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"كل المقامات لها وجه وقفا غير التوكل ، فإنه وجه بلا قفا" ( ) .
[ من اقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الحسن البصري:
"من توكل وقنع ورضى أتاه الشيء بلا طلب" ( ) .
ويقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"جعل الله التوكل مفتاح إلايمان ، والإيمان قفل التوكل . وحقيقة التوكل الإيثار ، وأصل الإيثار تقديم الشيء بحقه . ولا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الايثارين ، فان أثر المعلول وهو الكون حجب به ، وإن أثر المعلل علة التوكل وهو الباري سبحانه وتعالى معه . وإن أردت أن تكون متوكلًا لا متعللًا فكبر على روحك خمس تكبيرات ، ودع أمانيك كلها توديع الموت للحياة . وأدنى حد التوكل ألا تسابق مقدومك بالهمة ، ولا تطالع مقسومك ، ولا تستشرف معدومك فتنتقض بأحدهما عقد إيمانك وأنت لا"
تشعر" ( ) ."