فهرس الكتاب

الصفحة 6250 من 7048

والتفويض صفة الموحدين .

وقيل: التوكل صفة العوام .

والتسليم صفة الخواص .

والتفويض صفة خواص الخواص .

وقيل: التوكل صفة الأنبياء .

والتسليم صفة إبراهيم .

والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:

"التفويض هو والتسليم واحد وبينهما فرق يسير: وهو أن المسلم قد لا يكون راضيا بما يصدر إليه ممن سلم إليه أمره بخلاف المفوض ، فإنه راض بماذا عسى أن يفعله الذي فوض المفوض أمره إليه ، وهما أعني التسليم والتفويض: قريب من الوكالة . والفرق بين الوكالة وبينهما: أن الوكالة فيها رائحة من دعوى الملكية للموكل فيما وكل فيه الوكيل ، بخلاف التسليم والتفويض فإنهما خارجان عن ذلك" ( ) .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين عوام المتوكلين وخواصهم

يقول الإمام القشيري:

"عوام المتوكلين اذا أُعطوا شكروا ، وإذا مُنعوا صبروا . وخواصهم إذا أُعطوا آثروا ، وإذا مُنعوا شكروا" ( ) .

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين كل المقامات والتوكل

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

"كل المقامات لها وجه وقفا غير التوكل ، فإنه وجه بلا قفا" ( ) .

[ من اقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الحسن البصري:

"من توكل وقنع ورضى أتاه الشيء بلا طلب" ( ) .

ويقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :

"جعل الله التوكل مفتاح إلايمان ، والإيمان قفل التوكل . وحقيقة التوكل الإيثار ، وأصل الإيثار تقديم الشيء بحقه . ولا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الايثارين ، فان أثر المعلول وهو الكون حجب به ، وإن أثر المعلل علة التوكل وهو الباري سبحانه وتعالى معه . وإن أردت أن تكون متوكلًا لا متعللًا فكبر على روحك خمس تكبيرات ، ودع أمانيك كلها توديع الموت للحياة . وأدنى حد التوكل ألا تسابق مقدومك بالهمة ، ولا تطالع مقسومك ، ولا تستشرف معدومك فتنتقض بأحدهما عقد إيمانك وأنت لا"

تشعر" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت