الوكيل { عز وجل } - الوكيل
"أولًا: بمعنى الله { عز وجل } "
الإمام القشيري
يقول:"الوكيل { عز وجل } : الذي وكل إليه الأمر ... فمن عرفه وكل إليه أموره ، فهو المتولي لأحوال عباده ، يصرفهم على ما يشاء ويختار ، وإذا تولى أمر عبد بجميل العناية كفاه كل شغل ، وأغناه عن كل غير ، فلا يستكثر العبد حوائجه لعلمه أن كافيه مولاه ، ولهذا قيل: من علامات التوحيد كثرة العيال على بساط التوكل" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"الوكيل { عز وجل } : هو الموكول إليه الأمور .. لكن الموكول إليه ينقسم إلى: - من وكل إليه بعض الأمور .. وذلك ناقص ."
ومن وكل إليه الكل .. وليس ذلك إلا الله تعالى ... والوكيل أيضًا ينقسم إلى:
من يفي بما يوكل إليه وفاءً تامًا من غير قصور .
ومن لا يفي بالجميع .
والوكيل المطلق هو الذي الأمور موكولة إليه وهو ملى بالقيام بها وفّى بإتمامها .. وذلك هو الله تعالى فقط" ( ) ."
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الوكيل { عز وجل } : الذي وكله عباده على النظر في مصالحهم فكان من النظر في مصالحهم أن أمرهم بالإنفاق على حد معين فاستخلفهم فيه بعد ما اتخذوه وكيلا ، فالأموال له بوجه فاستخلفهم فيها والأموال لهم بوجه فوكلوه في النظر فيها ، فهي لهم بما لهم فيها من المنفعة: وهي له بما هي عليه من تسبيحه بحمده . فمن اعتبر التسبيح قال: إن الله ما خلق العالم إلا لعبادته . ومن راعى المنفعة قال: إن الله ما خلق العالم إلا لينفع بعضه بعضا أول المنفعة فيهم للإيجاد فأوجد المحال لينتفع بالوجود من لا يقوم من الموجودات إلا بمحل ، وأوجد من لا قيام له بنفسه لينتفع به من لا يستغني عن قيام الحوادث به ولا يعرى عنها . فوجود كل واحد منهما موقوف على صاحبه من وجه لا يدخله الدور فيستحيل الوقوع" ( ) .
الشيخ عبد العزيز يحيى
يقول:"الوكيل { عز وجل } : أي القائم بأمور العباد وبتحصيل ما يحتاجون إليه . من توكل عليه كفاه ومن استغنى به أغناه عما سواه ."