وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (150) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفؤادَ كُلُّ أولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤولًا[ ( ) .
الشيخ أبن علوية المستغانمي
يقول:"البصر: هو شعاع البصيرة ، فلا ينبغي للفقير أن يفتح بصره إلا إذا اتصل البصر بالبصيرة ، حتى إذا اتصل وصار كله بصيرة يرى من ليس كمثله شيء بسائر أجزائه كما أنه يسمع كلامه بسائر حواسه كما قيل:"
فكلي أعين إذا بدا مقبلًا كما إذا ناجاني فكلي مسامع" ( ) ."
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أنواع البصر
يقول الباحث محمد غازي عرابي:
"البصر بصران: بصر ظاهر وبصر باطن ."
والبصر الظاهر: الرؤية وآلته العين ، وهي حاسة من الحواس المطلة على العالم الخارجي ، ووظيفتها معاينة العالم الخارجي تمهيدًا لتخليص اللب من القشر بالإضافة إلى مساعدة الإنسان على قضاء حاجاته .
أما البصر الباطن فيدعى: البصيرة ، وهي حاسة باطنة للروح ، لها وجهان: وجه يطل على الظاهر ، أي يمتد جسرًا بين الروح والبصر الخارجي ، ووجه داخلي هو كوة تطل على عالم الروح الكلي والرؤية هنا رؤيا ، أي تجل" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : البصر والإدراك
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"يريد البصر أن يدرك لون الماء والشفافة الغلبة في الصفاء فلا يدركها ، فإنه لو أدركها لقيدها ، وذلك لأنها أشبهته في الصفاء . والإدراك لا يدرك نفسه ، لأنه في نفسه و يدركها ، فهو البصر المُبْصِر المُبَصِّر" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أوجه غض البصر
يقول الشيخ علي البندنيجي:
"غض البصر من المؤمن الكامل وجهين:"
الأول: غض بصر الرأس عمّا حرم الله .
والثاني: غض بصر القلب عمّا سوى الله" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في ثمرة غض البصر
يقول الشيخ علي البندنيجي: