"الباعث على الفعل إما روحاني فقط وهو الإخلاص ، أو شيطاني فقط وهو الرياء ، أو مركب منهما . والمركب إما أن يتساوى فيه الطرفان ، أو يكون الروحاني أقوى ، أو النفساني أقوى" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : الباعث { عز وجل } من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر أبن عربي:
"الباعث { عز وجل } :"
التعلق: افتقارك إليه في أن يرزقك الإفادة عن همة مؤثرة في المستفيد حالًا .
التحقق: الباعث على الإطلاق من يبعث لا عن باعث حتى لا يكون مبعوثًا لباعثه أن يبعث ، وذلك لا يكون إلا الله وحده ، ويحتاج هذا الفصل إلى نظر وتحقيق يفكر فيه من ينظر في كلامنا .
التخلق: لا يصح البعث المقصود هنا إلا بعد الموت ، فإن الله يقول: ] هُوَ الَّذي بَعَثَ في الْأُمِّيّينَ رَسولًا مِنْهُمْ[ ( ) ؟ وهل يكون الموت حياة أولًا ؟ فيه نظر ، كل مولود يولد على الفطرة ، فهو حي ، ثم يغلب عليه بهذا التركيب الطبيعي موت القلب بالجهل وموت الجوارح بالمخالفات ، فإذا أحييته من هذا الموت بالعلم الشريف على ضروبه ، وأحييته بالموافقة من موت المخالفة التي كان فيها عمومًا حسًا ومعنى كنت: باعثًا ، ولكن عن باعث لا بد لك من ذلك" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : في الذاكر للإسم الباعث
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"اسمه تعالى الباعث يذكره أهل الغفلة ، ولا يذكره أهل طلب الفناء" ( ) .
البعثة العامة
الشيخ الأكبر ابن عربي
البعثة العامة: هي بعثة سيدنا محمد ، فلم يبعث عامة إلا هو خاصة ، فهو الملك والسيد . وكل رسول سواه فبعث إلى قوم مخصوصين ، فلم تعم رسالته أحد من الرسل سوى رسالته ، فمن زمان آدم {عليه السلام} إلى زمان محمد إلى يوم القيامة ملكه وتقدمه في الآخرة على جميع الرسل وسيادته ، منصوص على ذلك في الصحيح ( المروي ) عنه ( ) .
مادة ( ب ع د )
الابتعاد
في اللغة
"بَعُدَ المسافر: نأى ."
بَعُدَت المسافة: امتدت وطالت" ( ) ."
في القرآن الكريم