فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 7048

ويضيف الشيخ قائلًا:"إذ لولا الحس ما ظهرت المعنى ، ولولا الواسطة ما عرف الموسوط ، فالحق تعالى تجلى بين الضدين بين الحس والمعنى ، وبين القدرة والحكمة ، وبين الفرق والجمع ، فالغيبة عن أحد الضدين فناء ورؤيتها بقاء . فالغيبة عن الحس وعن الحكمة وعن الفرق فناء ، وملاحظتهما معا بقاء . فالبقاء اتساع في الفناء بحيث لا يحجبه جمعه عن فرقه ، ولا فناؤه عن بقائه ، ولا شهود القدرة عن الحكمة ، بل يعطي كل ذي حق حقه ، ويوفي كل ذي قسط قسطه . وقد يطلق الفناء على التخلي والتحلي فيقال: فنى عن أوصافه المذمومة وبقى بالأوصاف المحمودة" ( ) .

الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي

يقول:"البقاء: هو الخروج عن فناء المشاهدة إلى بقاء المعرفة ، من غير أفول يخل بشمس المشاهدة ، ولا رجوع إلى شواهد الحس ، إنما هو استصحاب القرب باستئناس الروح ، فهو ... يرقى عن الضعف عن حمل أعباء الوصل والوهن لواردات الحق" ( ) .

الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي

يقول:"البقاء: هو بقاء ما لم يزل حقًا ، بشهود فناء ما لم يكن شيئًا ، حتى"

يقلب محقًا" ( ) ."

السيد محمود أبو الفيض المنوفي

يقول:"البقاء: وهو البقاء على الشهود له بعد الفناء عما سواه به ، مخليًا من نظرك شهود نفسك وعملك ونفس غيرك من الكائنات وإن كنت كائنًا فيها" ( ) .

ويقول:"البقاء: قيام الأوصاف المحمودة" ( ) .

الشيخ سعيد النورسي

يقول:"البقاء: هو تكرر الوجود ، والوجود يستلزم صفة مميزة وصفة مخصصة وصفة مؤثرة وهي العلم والإرادة والقدرة . والبقاء الذي هو ثمرة إعطاء الرزق يقتضي عرفًا ثبوت السمع والبصر والكلام ، إذ لابد للرزق من البصر يرى حاجة المرزوق إن لم يطلب ، ومن السمع لتسمع كلامه إن طلب ، ومن الكلام ليتكلم مع الواسطة إن كانت وهذه الست تستلزم السابعة التي هي الحياة" ( ) .

الباحث عبد الرزاق الكنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت