فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبكاء الأئمة مخافة السبق .
وبكاء الفرسان من أرباب القلوب للهيبة والخشية وتواتر الأنوار .
ولا بكاء للموحدين" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : أنواع البكاء
يقول الإمام علي بن أبي طالب:
"البكاء ثلاثة: إحداها من خوف الله ، ومن هرب الخطيئة ، ومن خشية القطيعة ."
فأما الأول: فهو كفارة الذنوب .
والثاني: فهو طهارة العيوب .
والثالث: فهو الولاية مع رضاء المحبوب .
فثمرة كفارة الذنوب النجاة من العقوبات .
وثمرة طهارة العيوب النعيم المقيم والدرجة العليا .
وثمرة الولاية مع رضاء المحبوب الرؤية والزيادة" ( ) ."
ويقول الشيخ أبو سعيد الخراز:
"البكاء من الله ، وإلى الله ، وعلى الله ."
فالبكاء من الله: لطول تعذيبه بالحنين عنه إذا ذكر طول المدة إلى لقائه ، والبكاء من خوف الانقطاع ، والبكاء من الفرق لما تواعده من المكافئة لمن قصّر ، والبكاء من الفزع إذا قام الإشفاق من الحادثات التي تحرم الوصول إليه .
والبكاء إليه: وهو أن يتكلف سره الهيجان إليه ، والبكاء من طيران الأرواح بالحنين إليه ، والبكاء من وله العقل إليه ، والبكاء من التأوه ، والبكاء من الوقوف بين يديه ، والبكاء برقة الشكوى إليه ، والبكاء بالتمرغ على بساط الذل طلب الزلفى لديه ، والبكاء عند المنافسة إذا توهم انه بُطِّيء به عنه ، والبكاء خوفًا أن ينقطع الطريق فلا يصل إليه ، والبكاء خوفًا أن لا يصلح للقائه ، والبكاء من الحياء منه بأي عين ينظر إليه .
ثم البكاء عليه: إذا بُطِّيء به عنه في بعض الأوقات مما عوده ، والبكاء من الفرح في نفس وصوله إليه إذا اكتنفه ببره ، كالصبي الرضيع يرتضع ثدي أمه وهو يبكي" ( ) ."
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"بكى يعقوب وتأسف لفقد الألفة ، وذاك أنه لما لقي يوسف زاد في البكاء ."
فقال له: يا أبت أتبكي عند الفراق وعند التلاقي ؟ !
قال: ذاك بكاء حرقة الفراق ، وهذا بكاء الدهش" ( ) ."
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني: