فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 7048

الشيخ عبد العزيز المكي العتابي:

يقول لرجل في مجلسه وقد بكى:"تلذذك بالبكاء ثمن البكاء" ( ) .

ويقول الشيخ حماد الدباس:

"البكاء من بقية الوجود" ( ) .

وتقول السيدة فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي:

"عجبت لمن يقول: أنه يحب الله ولا يفرح به وهو مشهوده ، عينه إليه ناظرة في كل عين ، لا يغيب عنه طرفة عين . فهؤلاء البكاؤون كيف يدعون محبته ويبكون ؟ ! أما يستحيون ؟ إذا كان قربه مضاعفًا من قرب المتقربين اليه ، والمحب أعظم الناس قربة اليه ، فهو مشهوده ، فعلى من يبكي ؟ ! إن هذه لأعجوبة" ( ) .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"عن بعض أهل المعرفة ... نِعْمَ الشفيع البكاء" ( ) .

[ حكاية -1] :

"كان في عهد الحسن البصري رجل كان له ابنة تبكي حتى عميت عيناها فجاء الرجل إلى الحسن ودعاه ليعظها ، لعلها ترفق بنفسها ، فأتاها الحسن وقال لها: أرفقي"

فقالت: أيها الأستاذ إن عينيّ لا تخلو من وجهين ، أما أن تصلح لرؤية ربي أو لا تصلح فإن لم تصلح فحق لها أن تعمى ، وإن كانت تصلح فألوف مثل عيني فداء لرؤيته .

قال الحسن: جئت مداويًا فصرت مداوى ، وأتيت مطببًا فوجدت طبيبًا" ( ) ."

[ حكاية - 2] :

يقول الشيخ ذو النون المصري:

"خرجت من وادي كنعان بالليل ، فإذا بشخص قد أقبل إلي وهو يقرأ:"

] وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكونوا يَحْتَسِبونَ [ ( ) ، فلما قرب الشخص مني إذا هي امرأة عليها جبة صوف وبرقع صوف ، وفي يدها ركوة وعكاز ، فقالت: من أنت ؟ غير فزعة مني .

قلت: رجل غريب .

قالت: يا هذا وهل تجد مع الله غربة وهو مؤنس الغرباء ومعين الضعفاء ؟ ! فبكيت .

فقالت: ما بكاؤك ؟

فقلت: وقع الدواء على الداء .

فقالت: إن كنت صادقًا في قولك لم بكيت ؟

فقلت: يرحمك الله والصادق لا يبكي ؟

قالت: لا .

قلت: ولم ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت