فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشيخ عبد العزيز المكي العتابي:
يقول لرجل في مجلسه وقد بكى:"تلذذك بالبكاء ثمن البكاء" ( ) .
ويقول الشيخ حماد الدباس:
"البكاء من بقية الوجود" ( ) .
وتقول السيدة فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي:
"عجبت لمن يقول: أنه يحب الله ولا يفرح به وهو مشهوده ، عينه إليه ناظرة في كل عين ، لا يغيب عنه طرفة عين . فهؤلاء البكاؤون كيف يدعون محبته ويبكون ؟ ! أما يستحيون ؟ إذا كان قربه مضاعفًا من قرب المتقربين اليه ، والمحب أعظم الناس قربة اليه ، فهو مشهوده ، فعلى من يبكي ؟ ! إن هذه لأعجوبة" ( ) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"عن بعض أهل المعرفة ... نِعْمَ الشفيع البكاء" ( ) .
[ حكاية -1] :
"كان في عهد الحسن البصري رجل كان له ابنة تبكي حتى عميت عيناها فجاء الرجل إلى الحسن ودعاه ليعظها ، لعلها ترفق بنفسها ، فأتاها الحسن وقال لها: أرفقي"
فقالت: أيها الأستاذ إن عينيّ لا تخلو من وجهين ، أما أن تصلح لرؤية ربي أو لا تصلح فإن لم تصلح فحق لها أن تعمى ، وإن كانت تصلح فألوف مثل عيني فداء لرؤيته .
قال الحسن: جئت مداويًا فصرت مداوى ، وأتيت مطببًا فوجدت طبيبًا" ( ) ."
[ حكاية - 2] :
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"خرجت من وادي كنعان بالليل ، فإذا بشخص قد أقبل إلي وهو يقرأ:"
] وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكونوا يَحْتَسِبونَ [ ( ) ، فلما قرب الشخص مني إذا هي امرأة عليها جبة صوف وبرقع صوف ، وفي يدها ركوة وعكاز ، فقالت: من أنت ؟ غير فزعة مني .
قلت: رجل غريب .
قالت: يا هذا وهل تجد مع الله غربة وهو مؤنس الغرباء ومعين الضعفاء ؟ ! فبكيت .
فقالت: ما بكاؤك ؟
فقلت: وقع الدواء على الداء .
فقالت: إن كنت صادقًا في قولك لم بكيت ؟
فقلت: يرحمك الله والصادق لا يبكي ؟
قالت: لا .
قلت: ولم ذلك ؟