فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 7048

ويقال: أضحك قلوب العارفين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق .

ويقال: أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداء بسخطه" ( ) ."

[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] خَرّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا[ ( )

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:

"بكاء السمع بذوبان الوجود على نار الشوق والمحبة" ( ) .

[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَإِذا سَمِعوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ[ ( ) .

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:

"فلما سمعوا منه ،لم يطيقوا حمله إلا ببكاء فرح أو بكاء حسرة ، أو بكاء دهش ، أو بكاء حرقة ، أو بكاء معرفة ، كما قال الله تعالى: ]مِمّا عَرَفوا مِنَ الْحَقِّ[ ( ) " ( ) .

[ وصية ] : في فضيلة البكاء

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:

"ابكوا بين يديه ، ذلوا له بدموع أعينكم وقلوبكم ، البكاء عبادة وهو مبالغة في الذل" ( ) .

ويقول:"كان الفضيل بن عياض ( رحمة الله عليه ) إذا لقي سفيان الثوري يقول له: تعال نبكي في علم الله ـ عز وجل ـ فينا ، ما أحسن هذا الكلام ، هذا كلام عارف بالله ـ عز وجل ـ عالم به وبتصاريفه ، ما علم الله الذي أشار إليه ؟ هو قوله: ] هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي[ ( ) ، وخلط الكل موضعًا واحدًا فلا يدري من أي القبيلين هو ؟" ( ) .

[ فائدة ] :

يقول الشيخ الفضيل بن عياض:

"إذا رأيت الرجل يبكي وقلبه ساه فهو منافق ، وإن البكاء بكاء القلب" ( ) .

[ من أقوال الصوفية ] :

ويقول الشيخ الفضيل بن عياض:

"ما بكت عين عبد قط حتى يضع الرب { عز وجل } يده على قلبه ، ولا بكت عين عبد قط إلا من فضل رحمة الله" ( ) .

ويقول الشيخ أبو سليمان الداراني:

"ليس البكاء بتعصير العيون ، إنما البكاء أن تترك الأمر الذي تبكي عليه" ( ) .

ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:

"لم أزل أبكي حتى ضحكت ، ولم أزل أضحك حتى صرت لا أضحك ولا أبكي" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت