فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقال: أضحك قلوب العارفين بالرضا ، وأبكى عيونهم بخوف الفراق .
ويقال: أضحكهم برحمته ، وأبكى الأعداء بسخطه" ( ) ."
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى: ] خَرّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا[ ( )
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"بكاء السمع بذوبان الوجود على نار الشوق والمحبة" ( ) .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وَإِذا سَمِعوا ما أُنْزِلَ إلى الرَّسولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ[ ( ) .
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي:
"فلما سمعوا منه ،لم يطيقوا حمله إلا ببكاء فرح أو بكاء حسرة ، أو بكاء دهش ، أو بكاء حرقة ، أو بكاء معرفة ، كما قال الله تعالى: ]مِمّا عَرَفوا مِنَ الْحَقِّ[ ( ) " ( ) .
[ وصية ] : في فضيلة البكاء
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"ابكوا بين يديه ، ذلوا له بدموع أعينكم وقلوبكم ، البكاء عبادة وهو مبالغة في الذل" ( ) .
ويقول:"كان الفضيل بن عياض ( رحمة الله عليه ) إذا لقي سفيان الثوري يقول له: تعال نبكي في علم الله ـ عز وجل ـ فينا ، ما أحسن هذا الكلام ، هذا كلام عارف بالله ـ عز وجل ـ عالم به وبتصاريفه ، ما علم الله الذي أشار إليه ؟ هو قوله: ] هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي[ ( ) ، وخلط الكل موضعًا واحدًا فلا يدري من أي القبيلين هو ؟" ( ) .
[ فائدة ] :
يقول الشيخ الفضيل بن عياض:
"إذا رأيت الرجل يبكي وقلبه ساه فهو منافق ، وإن البكاء بكاء القلب" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
ويقول الشيخ الفضيل بن عياض:
"ما بكت عين عبد قط حتى يضع الرب { عز وجل } يده على قلبه ، ولا بكت عين عبد قط إلا من فضل رحمة الله" ( ) .
ويقول الشيخ أبو سليمان الداراني:
"ليس البكاء بتعصير العيون ، إنما البكاء أن تترك الأمر الذي تبكي عليه" ( ) .
ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي:
"لم أزل أبكي حتى ضحكت ، ولم أزل أضحك حتى صرت لا أضحك ولا أبكي" ( ) .