فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"قرأت في بعض الكتب ، أن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربها فتقول: يارب أدخله الجنة كما بكى علّي ، وإن النار تستجير له من ربها فتقول: يا رب أجره من النار كما استجار مني وبكى خوفًا على دخولي" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : في أنواع البكائين
يقول الإمام القشيري:
"بكاء كل واحد على حسب حاله:"
فالتائب يبكي لخوفه عقوبته لما أسلفه من زلته وحوبته .
والمطيع يبكي لتقصيره في طاعته .
وقوم يبكون لاستبهام عاقبتهم وسابقتهم عليهم .
وآخرون بكاؤهم بلا سبب متعين .
وآخرون يبكون تحسرًا على ما يفوتهم من الحق .
والبكاء عند الأكابر معلول ، وهو في الجملة يدل على ضعف حال الرجل" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في حسن البكاء
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"البكاء: هو عبادة محضة وسعادة كبرى ونجاة عظمى . قال الله تعالى:"
] وَيَخِرّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكونَ[ ( ) ... واعلم أن البكاء من خشية الله من أدل الأدلة على الخوف من الله تعالى والميل إلى الآخرة . والجالب للبكاء شيئان: الخوف من الله تعالى ، والندم على ما سلف من التفريط والتقصير . وأعظم سببه المحبة" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين بكاء الزاهدين وبكاء العارفين
يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي:
"بكاء الزاهدين بعيونهم ، وبكاء العارفين بقلوبهم" ( ) .
[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وإنهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [ ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"أراد به الضحك والبكاء المتعارف عليهما بين الناس ، فهو الذي يجريه ويخلقه ."
ويقال: أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر .
ويقال: أضحك أهل الجنة بالجنة ، وأبكى أهل النار بالنار .
ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا ، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة .
ويقال: أضحكهم في الظاهر ، وأبكاهم بقلوبهم .
ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه ، وأبكى الكافر بهوانه .