فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 7048

"قرأت في بعض الكتب ، أن الباكي على الجنة لتشفع له الجنة إلى ربها فتقول: يارب أدخله الجنة كما بكى علّي ، وإن النار تستجير له من ربها فتقول: يا رب أجره من النار كما استجار مني وبكى خوفًا على دخولي" ( ) .

[ مسألة - 8 ] : في أنواع البكائين

يقول الإمام القشيري:

"بكاء كل واحد على حسب حاله:"

فالتائب يبكي لخوفه عقوبته لما أسلفه من زلته وحوبته .

والمطيع يبكي لتقصيره في طاعته .

وقوم يبكون لاستبهام عاقبتهم وسابقتهم عليهم .

وآخرون بكاؤهم بلا سبب متعين .

وآخرون يبكون تحسرًا على ما يفوتهم من الحق .

والبكاء عند الأكابر معلول ، وهو في الجملة يدل على ضعف حال الرجل" ( ) ."

[ مسألة - 9 ] : في حسن البكاء

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"البكاء: هو عبادة محضة وسعادة كبرى ونجاة عظمى . قال الله تعالى:"

] وَيَخِرّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكونَ[ ( ) ... واعلم أن البكاء من خشية الله من أدل الأدلة على الخوف من الله تعالى والميل إلى الآخرة . والجالب للبكاء شيئان: الخوف من الله تعالى ، والندم على ما سلف من التفريط والتقصير . وأعظم سببه المحبة" ( ) ."

[ مقارنة ] : في الفرق بين بكاء الزاهدين وبكاء العارفين

يقول الشيخ أبو الحسن الجوسقي:

"بكاء الزاهدين بعيونهم ، وبكاء العارفين بقلوبهم" ( ) .

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى: ] وإنهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى [ ( ) .

يقول الإمام القشيري:

"أراد به الضحك والبكاء المتعارف عليهما بين الناس ، فهو الذي يجريه ويخلقه ."

ويقال: أضحك الأرض بالنبات ، وأبكى السماء بالمطر .

ويقال: أضحك أهل الجنة بالجنة ، وأبكى أهل النار بالنار .

ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا ، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة .

ويقال: أضحكهم في الظاهر ، وأبكاهم بقلوبهم .

ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه ، وأبكى الكافر بهوانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت