وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (38) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ] وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ[ ( ) .
في السنة المطهرة
عن سعد بن أبي وقاص ، قال: سئل النبي: أي الناس أشد بلاء ؟
فقال: ]الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ثم يبتلي الناس على قدر دينهم فمن ثخن دينه ، ومن ضعف دينه ضعف بلاءه[ ( ) .
تقديم لمصطلحي ( البلاء والابتلاء )
يقول الدكتور حسن شرقاوي:
"يعبر لغويًا عن البلاء والابتلاء بمعنى: الاختبار والامتحان ( ) ، ويكون إما بالخير أو بالشر ، والنعمة والنقمة ، ويرى الصوفية أن الابتلاء هو امتحان واختبار من الله تعالى لعبده الصادق ليتعرف تعالى على مدى صدقه وإخلاصه في محبته له ."
والابتلاء بهذا المعنى في قوله تعالى: ] إِنّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ [ ( ) ، وكذلك قوله تعالى: ] وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما في قُلوبِكُمْ [ ( ) ، كما أن الابتلاء بمعنى البلاء الحسن ، أي: النصر من عند الله تعالى ، فالله يختبر عبده المخلص ليظهر كيف يكون حاله بعد البلاء ، وذلك في قوله تعالى: ] وَلِيُبْلِيَ الْمؤْمِنينَ مِنْهُ بَلاءً
حَسَنًا [ ( ) ، وكما في قوله تعالى: ] هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنونَ وَزُلْزِلوا زِلْزالًا شَديدًا [ ( ) ، وهذا البلاء يعني أيضًا اختبار الله تعالى للمؤمنين ، حتى يظهر صدقهم وإخلاصهم وتوكلهم على الله في كل الأمور ، كما جاء في الآية الكريمة ] وَفي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظيمٌ [ ( ) .