فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7048

غَابَ عَنْ أَنظارِ أربابِ الوَفَا

مُرْشِدٌ مِن أهلِ بيتِ المصطفى

سيِّدٌ عنْ سيِّدٍ عنْ سيِّدٍ

كُلُّهُمْ حَازُوا العُلا و الشَرَفَا

رَحَلَ الشّيخُ وَقَدْ أورثنا

لوعةً في قلبنا وا أسَفَا

رَحَلَ الشّيخُ نَعَمْ لكنَّهُ

أسدًا خَلَّف ثُمَّ انْصَرَفا

ذَهَبَ الشّيخُ وأبْقَى بعدهُ

ذهبًا يَعْرِفُهُ مَنْ عَرَفَا

لَمْ يَمُتْ شيخٌ تَجَلَّى بعدهُ

مَنْ حَذَا حَذْوَ أَبيهِ وَ اقْتَفَى

وهكذا قام الشيخ محمد الكسنزان مقام والده الشيخ عبد الكريم بعد انتقاله إلى جوار ربه ، وتولَّى أمور الطريقة و الإرشاد ، وبايعه الخلفاء و الدراويش أُستاذًا وأبًا روحيًا سنة ( 1398هـ ) الموافق ( 1978م ) .

وذاع صيت الشيخ محمد الكسنزان و اتسعت شهرته منذ البواكير الأولى لمشيخته فأقبل الناس عليه بمختلف فئاتهم ، وكان لصدق الشيخ وإخلاصه مع ما امتاز به من شخصيةٍ آسرةٍ جذّابةٍ وصبرٍ في الدعوةِ إلى الله تعالى سببًا في انجذاب أعدادٍ كبيرةٍ من طلاب العلوم الدينية وغيرهم من الأطباء و المهندسين و المتخصصين في شتّى أنواع العلوم إليه .

و انتشرت الطريقة الكسنزانية في جميع أنحاء العراق فلا تكاد تجد مدينةً أو قريةً إلّا وللشيخ محمد الكسنزان تكيةٌ يقصدها المريدون و الأتباع بل جاوز ذلك البلدان الأخرى كإيران وتركيا و الجمهوريات القوقازية و الهند وباكستان و الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوربا ممّا يدلّ على باع الشيخ الطويل في المعرفة و التربية و الإرشاد .

وللشيخ محمد الكسنزان كرامات كثيرة وكشوفات واضحة ، ولكنّه كان ولا يزال يُعرِض عن ذكرها ولا يسمح لأحد بالتحدثِ عنها ، ويحذّر المريدين من الركون إلى الكشف و الكرامة ، ويقرِّر أنَّ التصوف خصلتان هما الاستقامة و السكون وأن أعظم الكرامات الاستقامة على شرع الله عز وجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت