فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 7048

"إن قيل: قد يرتقي الإنسان بالبلاء مقامات لا يوصله إليها عمل ، والبلاء ليس بعمل وهذا غلط . فإن البلاء لا يعطي مقامًا أصلا ، ولا يرقي أحدا عند الله درجة ، ولو كان البلاء بما هو بلاء يرفع درجات من قام به عند الله وينال به السعادة الأبدية لنالها أهل البلاء من المشركين والكفار ، بل هو في حقهم تعجيل لعذابهم ، كما قال تعالى في"

المحاربين: ] أَنْ يُقَتَّلوا أو يُصَلَّبوا أو تُقَطَّعَ أَيْديهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أو يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ [ ، ثم قال: ] ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ في الدُّنْيا وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ[ ( ) . فما يعطى لأهل البلاء مقامات: إلا بالصبر عليه ، والرضا به كل على حسب مشربه" ( ) ."

[ مسألة - 12 ] : في كيفية نزول البلاء على القطب وتوزيعه على الخلق

يقول الشيخ علي الخواص:

" [ ينزل البلاء على القطب ] كما ينزل عليه النعم والإمداد [ ثم ينتشر منه ] ... ينزل عليه البلاء الخاص بأهل الأرض كلهم ، ثم يفيض عنه . فإذا نزل عنه بلية تلقاها بالخوف والقبول ، ثم ينتظر ما يظهره الله في ألواح المحو والإثبات الخصيصة بالإطلاق والسراح . فإن ظهر له المحو والتبديل ، نفذ قضاء الله وأمضاه بواسطة أهل التسليك: الذين هم سندة حضرته بحيث لا يشعرون بأن الأمر مفاض عليهم ، ومن قال عرفته وإن ظهر له الإثبات لذلك الأمر وعدم المحو دفعه إلى أقرب عدد ونسبة منه ، وهما: الإمامان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت