"البلاء من الله ، والعافية من الله ، والأمر عن الله ، والنهى إجلال لله" ( ) .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"ليس من صفات البشر أن يتجلد على البلاء إلا بالنظر إلى المبلي ، إذ ذاك يصير البلاء عنده نعمة" ( ) .
ويقول الشيخ سعيد النورسي:
"الابتلاء والامتحان سبب النشوء والنماء ، والنشوء والنماء سبب لأنكشاف الاستعدادات الفطرية ، وتكشف الاستعدادات سبب لظهور القابليات ، وظهور تلك القابليات سبب لظهور الحقائق النسبية ، وهذه الحقائق النسبية سبب لإظهار تجليات نقوش الأسماء الحسنى للخالق الجليل ، وتحويل الكائنات إلى صورة كتابات صمدانية ربانية" ( ) .
[ فائدة ] :
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي:
"قال بعضهم: من لم يعد البلاء في الله وفي قصده رحمة منه عليه ، وذكرًا منه له ، وكرامة أكرمه به ، فلا يعدن نفسه في ديوان القوم" ( ) .
[ وصية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"دع البلية تزورك خل من سبيلها ، ولا تقف ، ولا تجزع من مجيئها وقربها ، فليس نارها أعظم من نار جهنم ولظى ، فقد ثبت في الخبر المروي عن خير البرية وخير من حملته الأرض وأظلته السماء محمد المصطفى أنه قال: ] أن نار جهنم تقول للمؤمن جز"
يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي [ ( ) ، فهل كان نور المؤمن الذي أطفأ لهب النار في لظى إلا الذي صحبه في الدنيا الذي لمن يمر بها من أطاعها وعصى ، فليطفئ هذا النور لهب
البلوى ... فالبلية لم تأتك لتهلكك ، لكنها تأتيك لتجربك ، وتحقق صحة إيمانك
وتوثيق عروة يقينك ، ويبشرك باطنها من مولاك بمباهاته بك ، قال الله تعالى: