فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 7048

3.قال تعالى: ] يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ[ وهذه الآية تشير إلى حقيقتين مهمتين:

الأولى: تشير إلى يد الله والمراد بها يد الرحمة الإلهية ، ولما كان حضرة الرسول

الأعظم هو عين الرحمة الإلهية لقوله تعالى: ]وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ [ ( ) فإن يد الرحمة الإلهية تكون من وجه هي يد الحقيقة المحمدية المطلقة ، ويكون المراد: أن النور المحمدي المنزل من الله تعالى يعم ببركاته المبايعين ، وليست لفظة ( فوق ) إلا للإشارة إلى الشمول والاستغراق والإحاطة ، فمن يأت للحق شبرًا يأتيه الحق باعًا ، ومن يأت مشيًا يأتيه الحق هرولة ، ومن يمدد يدًا للمبايعة يمدد الحق له يدًا فوق يده ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

الثانية: تشير إلى أيدي المبايعين ، وهذا يعني أن المبايعة يجب ان تتم بواسطة المصافحة يدًا بيد .

إشكال وإيضاح

وهنا قد يستشكل على البعض أمرًا فيقولون:

إذا سلمنا أن المبايعة تكون مع حضرة الرسول في زمنه يدًا بيد ، فكيف يتسنى ذلك بعد انتقاله إلى عالم الشهود والحق ؟

ونحن حتى مع تسليمنا أن حضرة الرسول حي بيننا لم يمت ، لا نفهم كيف يكون مصافحته يدًا بيد ، ليتحقق نص الآية الكريمة ونحن في عالم وحضرته في عالم آخر ؟!

فهبوا أننا آمنا غيبًا أن حضرته حاضر وناظر وشاهد بيننا ، يرانا ويسمعنا في كل لمحة ونفس ، فكيف نرتبط معه وهو في عالم الغيب ونحن في عالم الشهادة ؟!

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت