فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3.قال تعالى: ] يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ[ وهذه الآية تشير إلى حقيقتين مهمتين:
الأولى: تشير إلى يد الله والمراد بها يد الرحمة الإلهية ، ولما كان حضرة الرسول
الأعظم هو عين الرحمة الإلهية لقوله تعالى: ]وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ [ ( ) فإن يد الرحمة الإلهية تكون من وجه هي يد الحقيقة المحمدية المطلقة ، ويكون المراد: أن النور المحمدي المنزل من الله تعالى يعم ببركاته المبايعين ، وليست لفظة ( فوق ) إلا للإشارة إلى الشمول والاستغراق والإحاطة ، فمن يأت للحق شبرًا يأتيه الحق باعًا ، ومن يأت مشيًا يأتيه الحق هرولة ، ومن يمدد يدًا للمبايعة يمدد الحق له يدًا فوق يده ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
الثانية: تشير إلى أيدي المبايعين ، وهذا يعني أن المبايعة يجب ان تتم بواسطة المصافحة يدًا بيد .
إشكال وإيضاح
وهنا قد يستشكل على البعض أمرًا فيقولون:
إذا سلمنا أن المبايعة تكون مع حضرة الرسول في زمنه يدًا بيد ، فكيف يتسنى ذلك بعد انتقاله إلى عالم الشهود والحق ؟
ونحن حتى مع تسليمنا أن حضرة الرسول حي بيننا لم يمت ، لا نفهم كيف يكون مصافحته يدًا بيد ، ليتحقق نص الآية الكريمة ونحن في عالم وحضرته في عالم آخر ؟!
فهبوا أننا آمنا غيبًا أن حضرته حاضر وناظر وشاهد بيننا ، يرانا ويسمعنا في كل لمحة ونفس ، فكيف نرتبط معه وهو في عالم الغيب ونحن في عالم الشهادة ؟!
الجواب: