اتباع الشيخ: وهو قول موسى للخضر {عليه السلام} : ] هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [ ( ) ، وهذا الاتباع يوصل إلى المرتبة الثانية: وهي محبة واتباع حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد ، واتباع الرسول يوصل إلى المرتبة الثالثة: وهي محبة الله تعالى: ] إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في صورة المتابعة وحقيقتها
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
"المتابعة صورة ، وحقيقتها: العبودية ، ولا يتصور انقطاع العبودية التي هي اللب ولا المتابعة التي هي الصورة لا في الدنيا ولا في الآخرة" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : في درجات الاتباع
يقول الشيخ نجم الدين داية الرازي:
"الاتباع ثلاث درجات ..."
فالأولى: درجة عوام المؤمنين ، وهي متابعة أعماله .
والثانية: درجة الخواص ، وهي متابعة أخلاقه .
والثالثة: درجة أخص الخواص ، وهي متابعة أحواله" ( ) "
ويقول الشيخ أحمد السرهندي:
"إن لمتابعة النبي التي هي رأس كل سعادة دينية ودنيوية درجات ومراتب:"
الدرجة الأولى: لعوام أهل الإسلام: من إتيان الأحكام الشرعية ، ومتابعة السنة السنية بعد تصديق القلب وقبل اطمئنان النفس الذي هو مربوط بدرجة الولاية . وعلماء الظاهر والعباد والزهاد والذين لم تبلغ معاملتهم مرتبة اطمئنان النفس كلهم شركاء في هذه الدرجة من المتابعة ، وكلهم متساوية الأقدام في صورة الاتباع ، وحيث أن النفس لم تتخلص في هذا المقام من كفره وإنكاره لا جرم تكون هذه الدرجة مخصوصة بصورة المتابعة ، وصورة المتابعة هذه كحقيقة المتابعة موجبة للفلاح ونجاة الآخرة ومنجية من عذاب النار ، ومبشرة بدخول الجنة ، ومن كمال كرمه I لم يعتبر إنكار النفس بل اكتفى بتصديق القلب وجعل النجاة مربوطة بذلك التصديق .