فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدرجة الثانية من المتابعة: اتباع أقواله وأعماله التي تتعلق بالباطن: من تهذيب الأخلاق ، ورفع رذائل الصفات ، وإزالة الأمراض الباطنية والعلل والمعنوية مما يتعلق بمقام الطريقة ، وهذه الدرجة من الاتباع مخصوصة بأرباب السلوك الذين يقطعون بوادي السير إلى الله ومفاوزه ، آخذين طريقة الصوفية من شيخ مقتدي .
الدرجة الثالثة من المتابعة: اتباع أحواله وأذواقه ومواجيده التي تتعلق بمقام الولاية الخاصة ، وهذه الدرجة مخصوصة بأرباب الولاية سواء كان مجذوبًا سالكًا أوسالكًا مجذوبًا ، فإذا انتهت مرتبة الولاية إلى آخرها فقد صارت النفس مطمئنة وامتنعت من المعاندة والطغيان وانتقلت من الإنكار إلى الإقرار ، ومن الكفر إلى الإسلام ...
والدرجة الرابعة من المتابعة: وكانت في الدرجة الأولى صورة هذه المتابعة وهنا حقيقة الاتباع ، وهذه الدرجة الرابعة من الاتباع مخصوصة بالعلماء الراسخين ، شكر الله تعالى سعيهم ، فإنهم يتحققون بدولة المتابعة بعد اطمئنان النفس وإن حصل نحو من اطمئنان النفس للأولياء ( قدس الله تعالى أسرارهم ) بعد تمكين القلب ، ولكن كمال الاطمئنان يحصل للنفس في تحصيل كمالات النبوة التي للعلماء منها نصيب بطريق الوراثة ، فيكون العلماء الراسخون متحققين بحقيقة الشريعة التي هي حقيقة الاتباع بواسطة كمال اطمئنان النفس ، وحيث فقد هذا الكمال في غيرهم يتلبسون احيانًا بصورة الشريعة ، وآونة يتحققون بحقيقة الشريعة...
والدرجة الخامسة من المتابعة: اتباع كمالاته ولا مدخل للعلم والعمل في حصول تلك الكمالات ، بل حصولها مربوط بمحض فضل الحق وإحسانه { عز وجل } ، وهذه الدرجة عالية جدًا لا مساس للدرجات السابقة بها ، وهذه الكمالات مخصوصة بالأنبياء أولي العزم بالأصالة ويشرف بها بالتبعية والوراثة كل من أريد له ذلك .