والخامس: أن متابعة القادة الضالة أورثت الحسرة ، كما قال تعالى:
] إِذْ تَبَرَّأَ الَّذينَ اتُّبِعوا [ ( ) إلى قوله: ] كَذَلِكَ يُريهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجينَ مِنَ النّارِ[ ( ) .
والسادس: أن محبة النبي أورثت المحبة ، كما قال الله تعالى:
]قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ اللَّهَ فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ[ ( ) .
والسابع: أن متابعة الشيطان أورثت جهنم ، كما قال تعالى: ]إِنَّ عِبادي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوينَ . وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعينَ[ ( ) " ( ) "
[ مسألة - 4 ] : في مراتب الاتباع
يقول الشيخ محمد النبهان:
"للاتباع مرتبتان:"
أ. اتباع: أي القيام بالفعل والعمل الصالح
ب. الحضور: ( الرابطة ) تذكر المرجع في الفكر عند القيام" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : أقسام الاتباع
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"اتباع الأمر على قسمين:"
أحدهما: أن تأخذ من الدنيا القوت الذي هو حق النفس ، وتترك الحظ ، وتؤدي الفرض ، وتشتغل بترك الذنوب ما ظهر منها وما بطن .
والقسم الثاني: ما كان بأمر باطن ، وهو أمر الحق ـ عز وجل ـ يأمر عبده وينهاه . وإنما يتحقق هذا الأمر في المباح الذي ليس له حكم في الشرع ... فلا يحدث العبد فيه شيئًا من عنده بل ينتظر الأمر فيه ، فإذا أمر امتثل فتصير حركاته وسكناته بالله ـ عز وجل ـ ..." ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : المتابعة وأثرها في الاتصال
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري:
"المتابعة تجعل التابع كأنه جزء من المتبوع وإن كان أجنبيًا كسلمان الفارسي {رضى الله عنه} لقوله: ] سلمان منا أهل البيت [ ( ) . ومعلوم أن سلمان من أهل فارس ، ولكن بالمتابعة قال عنه تعليمًا ، فكما إن المتابعة تثبت الاتصال كذلك عدمها يثبت"