فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 7048

يقول:"مقام التوبة: هو من المقامات المستصحبة إلى حين الموت ما دام مخاطبًا بالتكليف أعني التوبة المشروعة ، وأما توبة المحققين فلا ترتفع دنيا ولا آخرة ، فلها البداية ولا نهاية لها" ( ) .

الشيخ ابن عباد الرندي

يقول:"مقام التوبة: هو أول المقامات وأساسها وعليه تنبني أنواعها وأجناسها ، وهي تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة ، فيدخل في عموم هذا حركات الظاهر والباطن في العقود والأقوال والأفعال" ( ) .

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول:"مقام التوبة: هو بحسب الشريعة ترادف نعم الله تعالى على العبد التائب ، ولهذا تتبدل جميع سيئاته حسنات ..."

أما مقام التوبة بحسب الحقيقة: فهو الرسوخ في درجات القرب من قبيل قوله:

] إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة [ ( ) . وقال في الورثة المحمديين: ] يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعوا[ ( ) " ( ) ."

[ إضافة ] :

وأضاف الشيخ قائلًا:"إن درجات القرب إلى الله تعالى لا نهاية لها في الدنيا ولا في الآخرة ، والصحيح أنه لا وصول إلى الله تعالى أبدًا ، وإنما الجميع سائرون إليه من الأزل إلى الأبد . ومقام التوبة: هو الدخول في هذا السير مع هؤلاء السائرين . وما ثم إلا رفع حجاب ومصادفة حجب أخرى خلفها . والتجليات لا نهاية لها ، والحجب لا نهاية لها ، والكشوفات لا نهاية لها" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في مقامات التوبة

يقول الشيخ أبو الحسن الهجويري:

"للتوبة مقامات ثلاثة:"

الأول: التوبة ، الثاني: الإنابة ، الثالث: الأوبة .

ويراد بالتوبة خوف العقاب ، وبالإنابة طلب الثواب ، وبالأوبة مراعاة الأمر ، لأن التوبة مقام عامة المؤمنين ، وهي الرجوع عن الكبائر ....

والإنابة مقام الأولياء والمقربين ...

والأوبة هي مقام الأنبياء والمرسلين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت