يقول:"مقام التوبة: هو من المقامات المستصحبة إلى حين الموت ما دام مخاطبًا بالتكليف أعني التوبة المشروعة ، وأما توبة المحققين فلا ترتفع دنيا ولا آخرة ، فلها البداية ولا نهاية لها" ( ) .
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول:"مقام التوبة: هو أول المقامات وأساسها وعليه تنبني أنواعها وأجناسها ، وهي تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة ، فيدخل في عموم هذا حركات الظاهر والباطن في العقود والأقوال والأفعال" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"مقام التوبة: هو بحسب الشريعة ترادف نعم الله تعالى على العبد التائب ، ولهذا تتبدل جميع سيئاته حسنات ..."
أما مقام التوبة بحسب الحقيقة: فهو الرسوخ في درجات القرب من قبيل قوله:
] إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة [ ( ) . وقال في الورثة المحمديين: ] يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعوا[ ( ) " ( ) ."
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا:"إن درجات القرب إلى الله تعالى لا نهاية لها في الدنيا ولا في الآخرة ، والصحيح أنه لا وصول إلى الله تعالى أبدًا ، وإنما الجميع سائرون إليه من الأزل إلى الأبد . ومقام التوبة: هو الدخول في هذا السير مع هؤلاء السائرين . وما ثم إلا رفع حجاب ومصادفة حجب أخرى خلفها . والتجليات لا نهاية لها ، والحجب لا نهاية لها ، والكشوفات لا نهاية لها" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في مقامات التوبة
يقول الشيخ أبو الحسن الهجويري:
"للتوبة مقامات ثلاثة:"
الأول: التوبة ، الثاني: الإنابة ، الثالث: الأوبة .
ويراد بالتوبة خوف العقاب ، وبالإنابة طلب الثواب ، وبالأوبة مراعاة الأمر ، لأن التوبة مقام عامة المؤمنين ، وهي الرجوع عن الكبائر ....
والإنابة مقام الأولياء والمقربين ...
والأوبة هي مقام الأنبياء والمرسلين ...