يقول:"الإجبار: أن يستكره الفاعل على إتيان فعل هو له كاره ولغيره مؤثر ، فيختار المجبر إتيان ما يكرهه ويترك الذي يحبه ، ولولا إكراهه له وإجباره إياه لفعل المتروك وترك المفعول ، ولم نجد هذه الصفة في اكتسابهم الإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية" ( ) .
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول:"مفهوم الجبر لا يتصور إلا في عالم الحجاب والفرق: حيث يتصور وجود الجابر والمجبور عليه وما به يقع الجبر ، والمعدومات كلها أوهام وخيالات عند أرباب الكشف والشهود . والجبر في هذا العالم باطل قطعًا ، لأن لسان الشرع أثبت الاختيار ، والكسب للعبد وعليه يقع الثواب والعقاب . وأما في حضرة الجمع وشهود الأحدية فلا يتصور وجود الجبر" ( ) .
[ مسألة ] : في أنواع الجبر
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"الجبر على نوعين: ذاتي وعرضي . فالذاتي: هو عين تجليه في العظمة الحاكمة على كل نفس ، ولهذا الجبر وجهان: وجه إلى هوية الغيب والإطلاق الحقيقي وسمي العظمة ، ووجه إلى الخلق ويسمى الألوهية . فالعظمة: برزخ بين الهوية والألوهية ، والألوهية: برزخ بين العظمة والخلق ... وأما الجبر العرضي: فهو جبر الخلق في الخلق" ( ) .
[ شعر ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"الجبر أصل يعم الكون أجمعه"
العلم يجبر من كنا نعظمه
لولاه ما وجدت أعياننا وبدت فما ترى غير مجبور لمجبور
وهذه نفثة من صدر مصدور
أكواننا بين مطوي ومنشور" ( ) "
الجبر الوجوبي
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول:"الجبر الوجوبي: هو جبر العبد ، بمعنى: أنه يجب أن يعتقد أن العبد مجبور بالعلم الإلهي ، لا يمكن له أن يخرج عما سبق به العلم القديم . والجبر المكروه: هو جبر"
الحق - تعالى - بعلمه ، فيكره أن يطلق هذا اللفظ عليه تعالى في مجالس العوام ، لما يؤدي إليه ، وإن كان حقًا . كما يكره أن يقال هو تعالى خالق القردة والخنزير والكفر ونحوه ، وإن كان حقًا" ( ) ."
الجبرية