والجبروت جبار إذا أسفر بهر وأعمى . ولا يطيق العبد الوقوف في هذا المقام إلا لحظات . ولعزة هذا المقام انفرد الله به من دون سائر خلقه ، فهو في العين ، ولا شيء هناك سواه .. سبحانه ، دائم التسبيح بعظمته ومجده ، والملائكة حافون من حوله مأخوذون بهذا الجلال المهيب .
ولقد قربت الرسل من هذا المقام ، وكشفوا بسر الجلال فاحترقت الإرادات والعزائم ، ولو لم يبعث الله هذه الإرادات من جديد لظلت فانية إلى آخر الأبد" ( ) ."
حضرة الجبروت - الحضرة الجبروتية
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"حضرة الجبروت: هي للاسم الجبار .. هذه الحضرة لها الإجبار في الأعزاء ولا أثر لها إلا فيهم ، فحضرتها عظيمة في الفعل ، ولكن لا أثر لها في الأعزاء من جهة المعنى الذي وقعت للأشياء بعد العزة لا أثر لها في ذلك ، ولكن أثرها في الأعزاء لقبولهم لما لا عزة لهم فيه ، ومن هنالك يقبلون التأثير" ( ) .
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول:"الحضرة الجبروتية: هي المرتبة الواحدية للحق تعالى التي فيها جميع"
النسب ... الأسمائية ، وهي الأول ، والأعيان الكونية الثانية بها وهي الآخر ، والحقيقة النورية المحمدية التي هي مادة كل شيء معقول ومحسوس وهي الواسطة .
وقيل: الحضرة الجبروتية: هي حضرة الغيب المطلق عن جميع القيود محيط بهذه الأشياء الثلاثة المذكورة: التي هي النسب الأسمائية ، والأعيان الثابتة الكونية ، والوسيلة بينهما وهي الحقيقة المحمدية" ( ) ."
[ مسألة ] : في أحكام الحضرة الجبروتية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لهذه الحضرة الجبروتية حكمان أو وجهان ... الوجه الواحد: العظمة ، وهو قول أبي طالب المكي وغيره ممن يقول بقوله ."