والوجه الآخر: البرزخية ، فلهذا المقام ، الجمع بين الطرفين بما هو برزخ فيعلم نفسه ويعلم بطرفيه ما هو برزخ بين شيئين ، فيكون جامعًا من هذا الوجه عالي المقام وبين فضله على الطرفين ، فإن كل طرف لا يعلم منه إلا الوجه الذي يليه فهو عالم ، أعني: الجبروت إن شاء تجلى في صورة برزخية ، وإن شاء تجلى في صورة إحدى طرفيها كيف شاء تجلى فيكون شبهه بالحق أتم .
ونسبة هذا الجبروت إلى الحق نسبة لطيفة لا يشعر بها كثير من الناس ، وهو أن الحق بين الخلق وبين ذاته الموصوفة بالغنا عن العالمين ، فالألوهة في الجبروت البرزخي ، فتقابل الخلق بذاتها ، وتقابل الذات بذاتها ، ولهذا لها التجلي في الصور الكثيرة والتحول فيها والتبدل . فلها إلى الخلق وجه يتجلى في صورة الخلق ، ولها إلى الذات وجه تنظر به للذات ، فلا يعلم المخلوق الذات إلا من وراء هذا البرزخ ، وهو: الألوهة ، ولا تحكّم للذات في المخلوق بالخلق إلا بهذا البرزخ وهو الألوهة" ( ) ."
سني الجبروت
الشيخ غياث الدين الدواني
يقول:"سني الجبروت [ عند شهاب الدين السهروردي ] : هي أنوار الجلال"
الإلهي" ( ) ."
عالم الجبروت
الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي
يقول:"عالم الجبروت: هو عالم الحقيقة" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"عالم الجبروت: هو العالم الحاكم على عالم الأرواح" ( ) .
الشيخ كمال الدين القاشاني
عالم الجبروت: هو مرتبة ظهور الأسماء ( ) .
يقول:"عالم الجبروت: هو عالم الأسماء والصفات الإلهية والحقائق الكونية في العلم الأزلي . ويسمى: مقام الجمع ، وجمع الجمع ، والمرتبة الثانية الإلوهية" ( ) .
الشيخ ابن البنا السرقسطي
عالم الجبروت: هو الحضرة القدسية ، التي هي العظمة الأزلية القديمة اللطيفة ، الخفية ( ) .
الشيخ قاسم الخاني الحلبي