[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى: ] ادْعُ إلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ[ ( )
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"هي المجادلة الحقانية التي تكون ، بالرفق ، واللين ، والصفح ، والعفو ، والسمح ، والكلام بقدر العقول ، والنظر إلى عواقب الأمور ، والصبر والتأني ، والتحمل ، والحلم ، وغير ذلك من خواص المجادلة التي هي أحسن . مثل كون المراد منها: إظهار الحق ، وبيان الصدق لمن خالف الحق ، والصدق بكمال الإعراض عن جميع الأغراض والأعراض ، وتمام الترحم للمخالفين المعاندين الضالين عن سبيل الحق" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصل وقوع الجدال
يقول الشيخ علي المرصفي:
"أصل وقوع الجدال: إنما هو من وجود كبر في النفس ، ولو أن العبد قام على نفسه بالذم وحكم عليها به لانسد عليه باب الجدال جملة" ( ) .
[ مسألة - 2 ] : بين الجدل في الله والجدل مع الله
يقول الإمام القشيري:
"الجدل في الله محمود مع أعدائه ، والجدل مع الله شرك ، لأنه صرف عن مخالفة توهم أن أحدًا يعارض التقدير ، وتجويز ذلك انسلاخ عن الدين . ومن أمارات السعادة للمؤمن فتح باب العمل عليه ، وإغلاق باب الجدل دونه" ( ) .
مادة ( ج ذ ب )
الجذب - الجَذْبَة
في اللغة
"جَذَبَهُ: استلبه واستماله ."
جَذَبَ القلوب: كان موضع حب .
جَذْبٌ [ في التصوف ] : حال من أحوال النفس يغيب فيها القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق ويتصل فيها بالعالم العلوي .
مجذوب: 1. [ في اصطلاح الصوفية ] : من جذبه الحق إلى حضرته وأولاه ما شاء من المواهب بلا كلفة ولا مجاهدة ولا رياضة .
2.المجنون" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي
يقول:"الجذبات ... كلها من الأنفاس الرحمانية . وأدنى الجذبات الجذبة إلى الجنة ولا غاية لأعلاها . والجذبة شبيه التجلي وقريب منه من وجه" ( ) .