فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 7048

أهل الجذب: هم الذين نفذوا إلى شهود الحقيقة ، وأنكروا الحكمة ( ) .

ويقول:"أهل الجذب: هم قوم غلبت روحانيتهم على بشريتهم ، ونورهم على ظلمتهم ، وملكوتهم على ملكهم فلم يروا إلا الأرواح تظهر وتبطن ، وإن شئت قلت:لم يروا إلا الأنوار تكثفت وتدفقت من بحار الجبروت إلى رياض الملكوت . وهم أهل العرفان من أهل الشهود والعيان ، أو تقول هم أهل الجذب والفناء" ( ) .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة -1] : في مراتب أهل الجذب

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

" [ أهل الجذب ] على ثلاث مراتب:"

منهم: من يكون وارده أعظم من القوة التي يكون في نفسه عليها ، فيحكم الوارد عليه ، فيغلب عليه الحال ، فيكون تحت تصرف الحال ، ولا تدبير له في نفسه ما دام في ذلك الحال .

ومنهم: من يمسك عقله هناك ويبقى عليه عقل حيوانيته ، فيأكل ويشرب ويتصرف من غير تدبير ولا روية ، ويسمى هذا: من عقلاء المجانين ، لتناوله العيش الطبيعي كسائر الحيوانات .

ومنهم: من لا يدوم له حكم الوارد فيزول عنه الحال ، فيرجع إلى الناس بعقله فيدبر أمره ويعقل ما يقول ويقال له ، ويتصرف عن تدبير وروية مثل كل الإنسان ، وذلك هو صاحب القدم المحمدي فإنه كان يؤخذ عن نفسه عند نزول الوحي ، ثم يسري عنه فيلقي ما أوحي به إليه على الحاضرين .

واعلم أن المجاذيب لا يطالبون بالآداب الشرعية: لذهاب عقولهم لما طرأ عليها من عظيم أمر الله" ( ) ."

[ مسألة -2] : أهل الجذب والمسؤولية عن المخالفات

يقول الشيخ سعيد النورسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت