فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 7048

وكل منهما له حظ مما لصاحبه ، وإنما اختلف البساط فقط ، فكل مجذوب سالك ، ولولا ذلك لكان زنديقًا . وكل سالك مجذوب ، إذا لولا عناية الله له ما أخذ في السلوك ، وقد قال تعالى: ] اللَّهُ يَجْتَبي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدي إِلَيْهِ مَنْ يُنيبُ[ ( ) . ثم هما وإن اختلفنا في البداية والنهاية ، فقد اتفقنا في معنى التحقيق" ( ) ."

ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:

"المجذوب: هو الذي يتأثر ظاهره بما يرى ويسره ما يشاهده ، فيجعل يحاكيه بظاهره ، ويتبعه بحركاته وسكناته . والشخص إذا رحمه الله تعالى وفتح بصيرته لا يزال يشاهد من عجائب الملأ الأعلى ما لا يكيف ولا يطاق ، فإن كان مجذوبًا فإنه يتبع بظاهره ما يراه ببصيرته وما يراه ببصيرته لا ينحصر ..."

وأما السالك: فهو الذي لا يتأثر ظاهره بما يرى ولا يحاكي شيئًا من الحركات التي يشاهدها ، بل هو بحر زاخر ساكن لا يظهر عليه شيء ، وهو أكمل من المجذوب وأجره يزيد على أجر المجذوب بالثلث: وذلك أن السالك على قدم النبي" ( ) ."

[ مقارنة -2] : الفرق بين المجذوب والمحب

يقول الشيخ داود القيصري:

"ومن سبق جذبته على مجاهدته يسمى: بالمجذوب ، لأن الحق سبحانه يجذبه إليه ، ومن سبق مجاهدته جذبته يسمى بالمحب ، لتقربه إلى الحق سبحانه ، أولًا . ثم يحصل له الانجذاب"

ثانيًا . كما قال رسول الله ناقلًا عن ربه تعالى: ] لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه[ ( ) ، فجذبته موقوفة على المحبة الناتجة من تقربه ، لذلك يسمى: كسبيًا" ( ) ."

[ مقارنة -3] : الفرق بين المجذوب والمجنون

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

"قالوا: الفرق بين المجاذيب والمجانين: أن المجانين كان سبب ذهاب عقولهم استعمال مطعوم كوني ، لا يناسب مزاجهم ، أو صخة ( ) عظيمة على عقله ونحو ذلك ."

وأما المجاذيب فكان سبب ذهاب عقولهم عظيم ما تجلى لقلوبهم من عظمة ربهم ، فذهلوا عن تدبير أبدانهم وأحوالهم" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت