"جالسوا العلماء: بحسن الأدب ، وترك الاعتراض عليهم ، وطلب الفائدة منهم ، لينالكم من علومهم وتعود عليكم بركاتهم وتشملكم فوائدها . وجالسوا العارفين: بالصمت . وجالسوا الزاهدين: بالرغبة فيهم" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"إذا جالست العلماء: فجالسهم بالعلوم المنقولة والروايات الصحيحة ، أما أن تفيدهم أو تستفيد منهم وذلك غاية الربح منهم ."
وإذا جالست العباد والزهاد: فاجلس معهم على الزهد والعبادة ، وحل لهم ما أسروه ، وذوِّقهم من المعرفة ما لم يذوقوه .
وإذا جالست الصديقين: ففارق ما تعلم ، ولا تنسب لما تعلم تظفر بالعلم المكنون ، وبفوائد أجرها غير ممنون" ( ) ."
يقول الشيخ عبد الله الحداد:
"من أراد أن يظفر بالخير كله ، فليجالس الأولياء . ومن جالسهم فليحفظ لهم ثلاث خصال:"
الأولى: أن يجمع قلبه لإفاضة مددهم ، ويلقي سمعه لما يصدر من كلامهم وإلا هلك .
الثانية: أن لا يطالبهم بالعصمة ، فإن طالبهم حرم بركتهم ، لأنهم غير معصومين وإنما هم محفوظون ، ومع ذلك يمكن أن يرى منهم ما يظنه ذنبًا وهو ليس كذلك .
الثالثة: لا يظنهم إذا سمعهم يتكلمون في أحد أن مرادهم تنقيصه لأنهم لا ينقصون أحد ، وإنما مرادهم تكميله وهدايته" ( ) ."
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"من آداب مجالسة الصديقين: أن تفارق ما تعلم لتظفر بالسر المكنون" ( ) .
ويقول:"أنت تجالسه بالأدب والحياء ، وهو يجالسك بالتقريب والاجتباء ."
أنت تجالسه بمراقبته ، وهو يجالسك بحفظه ورعايته .
أنت تجالسه بذكره ، وهو يجالسك ببره" ( ) ."
[ مسألة - 2] : في أنواع المجالسة
يقول الشيخ أبو عبد الله الروذباري:
"مجالسة الأضداد ذوبان الروح ، ومجالسة الأشكال تلقيح العقول" ( ) .
[ مسألة - 3] : في بركة مجالسة الصديقين والعارفين
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: