إذًا الذاكر هو جليس الحق ، وحيث أن التنزيل العزيز أكد أن الحق يذكر من يذكره ] فاذْكُروني أَذْكُرْكُمْ[ ( ) اصبح الحق كذلك جليس الذاكر ، يقول ابن عربي:
"ما بأيدينا من الحق إلا الذكر ، ولذلك قال: أنا جليس من ذكرني" ( ) " ( ) ."
[ مسألة ] : في أنواع مجالس الحق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"مجالس الحق على نوعين:"
النوع الواحد: لا يتمكن فيه إلا الخلوة به تعالى فهذا لا تقع فيه الإشارة وذلك إذا جالسته من حيث هو له على علمه به .
والنوع الثاني: ما تمكن فيه المشاركة في المجلس ، وهو إذا تجلى للعبد في صورة أمكن أن تحضر في تلك المجالسة جماعة قلوا أو كثروا .. ففي هذا المجلس تكون الإشارة" ( ) ."
مجالس الجمع
في اللغة
"مَجْلِس: مكان الجلوس" ( ) .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى:
] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا قيلَ لَكُمْ تَفَسَّحوا في الْمَجالِسِ فافْسَحوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي